الرئيسية / عناوين الصحف / البناء : عون يقترح لا طائفيّة “الحقائب السياديّة” ‏ويوزّع المسؤوليّات بالتساوي بين ‏الأطراف

البناء : عون يقترح لا طائفيّة “الحقائب السياديّة” ‏ويوزّع المسؤوليّات بالتساوي بين ‏الأطراف

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : ساهم‎ ‎مشهد‎ ‎الأمس‎ ‎السياسي،‎ ‎بالرغم‎ ‎من‎ ‎عدم‎ ‎تسجيله‎ ‎اي‎ ‎اختراق‎ ‎في‎ ‎الجمود‎ ‎المحيط‎ ‎بملف‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة،‎ ‎في‎ ‎التأسيس‎ ‎لرسم‎ ‎عناصر‎ ‎الاستقطاب‎ ‎السياسي‎ ‎في‎ ‎فترة‎ ‎الجمود‎ ‎الحكومي‎. ‎فالرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎عبر‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎البيان‎ ‎الصادر‎ ‎عنه‎ ‎عن‎ ‎تمسكه‎ ‎بالتكليف‎ ‎لتأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة‎ ‎بعيداً‎ ‎عن‎ ‎تهديدات‎ ‎الاعتذار‎ ‎والاعتكاف‎ ‎التي‎ ‎بشّر‎ ‎بها‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين،‎ ‎فبدا‎ ‎من‎ ‎كلام‎ ‎أديب‎ ‎أن‎ ‎جرعة‎ ‎الموقف‎ ‎الفرنسيّ‎ ‎أعلى‎ ‎من‎ ‎التمني،‎ ‎لإبقاء‎ ‎الباب‎ ‎مفتوحاً‎ ‎أمام‎ ‎مواكبة‎ ‎مساعٍ‎ ‎فرنسية‎ ‎لن‎ ‎تتوقف‎ ‎رغم‎ ‎إدراك‎ ‎التعقيدات‎ ‎المحيطة‎ ‎بالملف‎ ‎الحكومي،‎ ‎وقناعة‎ ‎باريس‎ ‎بوجود‎ ‎موقف‎ ‎أميركي‎ ‎لا‎ ‎يريد‎ ‎تسهيل‎ ‎المهمة‎ ‎أمام‎ ‎فرنسا،‎ ‎بحيث‎ ‎بدا‎ ‎التفاهم‎ ‎الذي‎ ‎جمع‎ ‎باريس‎ ‎مع‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎عبر‎ ‎أديب،‎ ‎على‎ ‎بقاء‎ ‎المهمة‎ ‎معلقة‎ ‎بلا‎ ‎إحراز‎ ‎تقدم‎ ‎ومن‎ ‎دون‎ ‎إعلان‎ ‎الفشل،‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎آمال‎ ‎فرنسية‎ ‎بتغيير‎ ‎أميركي‎ ‎يسعف‎ ‎مبادرتهم‎ ‎على‎ ‎تحقيق‎ ‎تقدم،‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎قناعة‎ ‎فرنسية‎ ‎بصعوبة‎ ‎زحزحة‎ ‎الثنائي‎ ‎عن‎ ‎موقفه،‎ ‎خصوصاً‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎العقوبات‎ ‎الأميركية،‎ ‎وانكشاف‎ ‎دور‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎في‎ ‎السيطرة‎ ‎على‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎من‎ ‎خلف‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف،‎ ‎كما‎ ‎ظهر‎ ‎في‎ ‎المفاوضات‎ ‎التي‎ ‎أدارها‎ ‎الرئيس‎ ‎السابق‎ ‎للحكومة‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎مجلس‎ ‎النواب‎ ‎نبيه‎ ‎بري،‎ ‎وتلك‎ ‎التي‎ ‎أدارها‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مع‎ ‎ممثلي‎ ‎الثنائي‎ ‎المعاون‎ ‎السياسي‎ ‎لرئيس‎ ‎مجلس‎ ‎النواب‎ ‎النائب‎ ‎علي‎ ‎حسن‎ ‎خليل‎ ‎والمعاون‎ ‎السياسي‎ ‎للأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎الحاج‎ ‎حسين‎ ‎الخليل،‎ ‎وربط‎ ‎كل‎ ‎موقف‎ ‎تفاوضي‎ ‎بمرجعية‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎.‎

بالتوازي‎ ‎مع‎ ‎اتضاح‎ ‎صورة‎ ‎موقف‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎تبلورت‎ ‎صورة‎ ‎موقف‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون،‎ ‎بالتموضع‎ ‎في‎ ‎منطقة‎ ‎وسط‎ ‎من‎ ‎التجاذب‎ ‎الحاد‎ ‎حول‎ ‎الصيغة‎ ‎الحكوميّة‎. ‎ففي‎ ‎بيان‎ ‎وجّهه‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎وصف‎ ‎الأزمة‎ ‎كحصيلة‎ ‎لثلاثة‎ ‎مواقف‎ ‎حملها‎ ‎مسؤوليّة‎ ‎الفشل‎ ‎الحكومي،‎ ‎الأول‎ ‎هو‎ ‎سلوك‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلّف‎ ‎بعدم‎ ‎الانفتاح‎ ‎على‎ ‎الكتل‎ ‎النيابيّة‎ ‎واحترام‎ ‎حقوقها‎ ‎بالتمثيل‎ ‎في‎ ‎الحكومة،‎ ‎والثاني‎ ‎أداء‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎الذي‎ ‎تصرّف‎ ‎كمرجعيّة‎ ‎سياسية‎ ‎لحكومة‎ ‎أراد‎ ‎من‎ ‎الآخرين‎ ‎التسليم‎ ‎بحيادها‎ ‎السياسي،‎ ‎والثالث‎ ‎تمسّك‎ ‎الثنائي‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله،‎ ‎بحقيبة‎ ‎المال،‎ ‎التي‎ ‎رفض‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎اعتبارها‎ ‎طلباً‎ ‎ميثاقياً‎ ‎أو‎ ‎حقاً‎ ‎مكتسباً،‎ ‎رافعاً‎ ‎عن‎ ‎المطلب‎ ‎تغطيته‎ ‎الرئاسية‎ ‎المتوقعة‎. ‎موقف‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الذي‎ ‎لم‎ ‎يعلق‎ ‎عليه‎ ‎الثنائي‎ ‎لا‎ ‎يبدو‎ ‎متقاطعاً‎ ‎مع‎ ‎فرصة‎ ‎حلحلة‎ ‎وفقاً‎ ‎للصيغة‎ ‎التي‎ ‎اقترحها‎ ‎عون‎ ‎والقائمة‎ ‎على‎ ‎تحرير‎ ‎الحقائب‎ ‎السيادية‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎من‎ ‎التوزيع‎ ‎الطائفي،‎ ‎فأكدت‎ ‎مصادر‎ ‎الثنائي‎ ‎تمسكها‎ ‎بمطلبها‎ ‎وأن‎ ‎لا‎ ‎شيء‎ ‎جديداً‎ ‎يفتح‎ ‎طريق‎ ‎تسوية،‎ ‎وأن‎ ‎البحث‎ ‎الجدي‎ ‎يجب‎ ‎ان‎ ‎ينصب‎ ‎على‎ ‎تطبيق‎ ‎حرفي‎ ‎للمادة‎ 95 ‎من‎ ‎الدستور،‎ ‎طالما‎ ‎لم‎ ‎يعد‎ ‎هناك‎ ‎تسليم‎ ‎بغير‎ ‎النص‎ ‎المكتوب‎ ‎في‎ ‎مواد‎ ‎الدستور‎.‎

بالتوازي‎ ‎مع‎ ‎ذلك،‎ ‎قالت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎لحركة‎ ‎النائب‎ ‎السابق‎ ‎وليد‎ ‎جنبلاط‎ ‎بعد‎ ‎عودته‎ ‎من‎ ‎باريس‎ ‎ولقائه‎ ‎مدير‎ ‎المخابرات‎ ‎الفرنسية‎ ‎الدبلوماسي‎ ‎السابق‎ ‎برنار‎ ‎أيميه،‎ ‎ومحاولته‎ ‎تسويق‎ ‎وساطة‎ ‎تقوم‎ ‎على‎ ‎قبول‎ ‎إسناد‎ ‎حقيبة‎ ‎المالية‎ ‎للثنائي‎ ‎مقابل‎ ‎اعتبار‎ ‎المطلب‎ ‎سياسياً‎ ‎لا‎ ‎ميثاقياً،‎ ‎وعرض‎ ‎جنبلاط‎ ‎عبر‎ ‎النائب‎ ‎وائل‎ ‎أبو‎ ‎فاعور‎ ‎وساطته‎ ‎على‎ ‎رئيس‎ ‎مجلس‎ ‎النواب‎ ‎الذي‎ ‎لم‎ ‎يعلّق‎ ‎بانتظار‎ ‎موقف‎ ‎الحريري،‎ ‎الذي‎ ‎رفض‎ ‎الوساطة‎ ‎شكلاً‎ ‎ومضموناً‎.‎

جمود‎ ‎حكومي
لم‎ ‎يخرج‎ ‎ملف‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎من‎ ‎دائرة‎ ‎الجمود،‎ ‎إذ‎ ‎لم‎ ‎تُسجل‎ ‎المقار‎ ‎الرئاسية‎ ‎أي‎ ‎جديد‎ ‎يذكر‎ ‎مع‎ ‎غياب‎ ‎الاتصالات‎ ‎واللقاءات‎ ‎العلنية‎ ‎بين‎ ‎الأطراف‎ ‎التي‎ ‎بقيت‎ ‎مصرة‎ ‎على‎ ‎مواقفها‎ ‎حتى‎ ‎إشعار‎ ‎آخر‎.‎

وقد‎ ‎أوحت‎ ‎المواقف‎ ‎السياسية‎ ‎يوم‎ ‎أمس،‎ ‎بأن‎ ‎الأبواب‎ ‎ما‎ ‎زالت‎ ‎مقفلة‎ ‎أمام‎ ‎الحل‎ ‎للعقد‎ ‎الحكوميّة‎ ‎التي‎ ‎لا‎ ‎تقتصر‎ ‎على‎ ‎عقدة‎ ‎وزارة‎ ‎المالية‎ ‎فحسب،‎ ‎وفق‎ ‎ما‎ ‎قالت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎لـ‎”‎البناء‎”‎،‎ ‎مشيرة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎أهمية‎ ‎عقدة‎ ‎المالية‎ ‎وصعوبة‎ ‎حلها‎ ‎حجبت‎ ‎الأضواء‎ ‎عن‎ ‎العقد‎ ‎الأخرى‎ ‎المتمثلة‎ ‎بشكل‎ ‎الحكومة‎ ‎وتوازناتها‎ ‎السياسية‎ ‎والطائفية‎ ‎وكيفية‎ ‎توزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎وأسماء‎ ‎الوزراء‎ ‎ومطالب‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية،‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎التي‎ ‎تنضوي‎ ‎ضمن‎ ‎فريق‎ 8 ‎آذار‎ ‎إضافة‎ ‎إلى‎ ‎حصة‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎”‎،‎ ‎لافتة‎ ‎إلى‎ ‎أنه‎ ‎و‎”‎إن‎ ‎حُلت‎ ‎عقدة‎ ‎المالية‎ ‎فستبرز‎ ‎عقد‎ ‎أخرى‎ ‎ليست‎ ‎سهلة‎”‎،‎ ‎موضحة‎ ‎أن‎ “‎أصل‎ ‎الأزمة‎ ‎الحكومية‎ ‎التي‎ ‎ازدادت‎ ‎تعقيداً‎ ‎حالياً‎ ‎هو‎ ‎الأسلوب‎ ‎الذي‎ ‎اتبعه‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎منذ‎ ‎بداية‎ ‎التكليف‎ ‎مع‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية،‎ ‎إذ‎ ‎تفرد‎ ‎باختيار‎ ‎شكل‎ ‎الحكومة‎ ‎وأسماء‎ ‎الوزراء‎ ‎وتوزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎ولم‎ ‎يتشاور‎ ‎مع‎ ‎الكتل‎ ‎التي‎ ‎سمّته‎ ‎لتكليف‎ ‎الحكومة‎ ‎والتي‎ ‎بطبيعة‎ ‎الحال‎ ‎ستمنح‎ ‎حكومته‎ ‎الثقة‎ ‎أيضاً‎ ‎في‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎”. ‎وتخلص‎ ‎المصادر‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎ثمة‎ ‎مشروعاً‎ ‎خلف‎ ‎هذا‎ ‎السلوك‎ ‎المريب‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎تمرير‎ ‎حكومة‎ ‎سياسية‎ ‎بامتياز‎ ‎تحت‎ ‎عنوان‎ ‎تكنوقراط‎ ‎واختصاص‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎أن‎ ‎هذا‎ ‎المطلب‎ ‎ليس‎ ‎جديداً‎ ‎بل‎ ‎طُرح‎ ‎بقوة‎ ‎في‎ ‎تشرين‎ ‎الأول‎ ‎الماضي‎ ‎بعد‎ ‎إسقاط‎ ‎حكومة‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎ولا‎ ‎سيما‎ ‎أن‎ ‎من‎ ‎يختار‎ ‎الوزراء‎ ‎اليوم‎ ‎ويحدد‎ ‎شكل‎ ‎الحكومة‎ ‎هم‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقون‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎وفؤاد‎ ‎السنيورة‎ ‎ونجيب‎ ‎ميقاتي‎ ‎وتمام‎ ‎سلام‎ ‎المعروفي‎ ‎الخط‎ ‎والانتماء‎ ‎السياسي،‎ ‎متسائلة‎ ‎كيف‎ ‎يمكن‎ ‎وصف‎ ‎حكومة‎ ‎يشكلها‎ ‎هؤلاء‎ ‎بالتكنوقراط؟‎ ‎ولماذا‎ ‎يسمح‎ ‎لهؤلاء‎ ‎الرؤساء‎ ‎التدخل‎ ‎بعملية‎ ‎التأليف‎ ‎وتسمية‎ ‎كل‎ ‎الوزراء‎ ‎ولا‎ ‎يحق‎ ‎لأحزاب‎ ‎الأكثرية‎ ‎النيابية‎ ‎التدخل‎ ‎وتسمية‎ ‎مرشحيها‎ ‎ولا‎ ‎حتى‎ ‎الاطلاع‎ ‎على‎ ‎أسماء‎ ‎الوزراء‎ ‎قبل‎ ‎صدور‎ ‎مراسيم‎ ‎الحكومة‎!”. ‎

عين‎ ‎التينة
ولم‎ ‎تتلقَ‎ ‎عين‎ ‎التينة‎ ‎أي‎ ‎عروض‎ ‎جديدة‎ ‎بعد‎ ‎سقوط‎ ‎بعض‎ ‎صيغ‎ ‎الحل‎ ‎كأن‎ ‎يسمّي‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎اسماً‎ ‎شيعياً‎ ‎للمالية‎ ‎أو‎ ‎أن‎ ‎تسند‎ ‎حقيبة‎ ‎المال‎ ‎إلى‎ ‎ماروني‎ ‎يسمّيه‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎يوافق‎ ‎عليه‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎كحل‎ ‎وسط،‎ ‎وأصرّ‎ ‎الثنائي‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎على‎ ‎تسمية‎ ‎وزير‎ ‎شيعي‎ ‎للمالية‎ ‎وتسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎الآخرين‎ ‎أيضاً‎. ‎وأكدت‎ ‎أوساط‎ ‎مطلعة‎ ‎على‎ ‎موقف‎ ‎رئيس‎ ‎المجلس‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎لا‎ ‎جديد‎ ‎لدينا‎ ‎من‎ ‎مسألة‎ ‎التأليف‎ ‎ولا‎ ‎تراجع‎ ‎عن‎ ‎موقفنا‎ ‎بالتمسك‎ ‎بحقوق‎ ‎الطائفة‎ ‎الشيعية‎ ‎الميثاقية‎ ‎ما‎ ‎دام‎ ‎هذا‎ ‎النظام‎ ‎الطائفي‎ ‎قائماً‎ ‎ونؤيد‎ ‎مبدأ‎ ‎المداورة‎ ‎في‎ ‎الحقائب‎ ‎باستثناء‎ ‎الماليةـ‎ ‎وهذا‎ ‎ليس‎ ‎موقفاً‎ ‎طائفياً‎ ‎ومذهبياً‎ ‎بل‎ ‎من‎ ‎أجل‎ ‎تثبيت‎ ‎الشراكة‎ ‎في‎ ‎الحكم‎”. ‎

أديب‎ ‎لن‎ ‎يعتذر
وقد‎ ‎خرج‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎عن‎ ‎صمته،‎ ‎مطلقاً‎ ‎سلسلة‎ ‎مواقف‎ ‎أوحت‎ ‎بأنه‎ ‎مستمر‎ ‎في‎ ‎مهمته‎ ‎ولن‎ ‎يعتذر‎ ‎بخلاف‎ ‎الأجواء‎ ‎التي‎ ‎كانت‎ ‎تسرّب‎ ‎نقلاً‎ ‎عنه‎ ‎وتروج‎ ‎بأنه‎ ‎سيتوجه‎ ‎إلى‎ ‎الاعتذار‎ ‎قبيل‎ ‎كل‎ ‎زيارة‎ ‎إلى‎ ‎بعبدا،‎ ‎ما‎ ‎يدعو‎ ‎للتساؤل‎: ‎هل‎ ‎كان‎ ‎الحديث‎ ‎عن‎ ‎اعتذاره‎ ‎مجرد‎ ‎مناورة‎ ‎وتهديداً‎ ‎للضغط‎ ‎على‎ ‎الأطراف‎ ‎الأخرى‎ ‎لتمرير‎ ‎حكومة‎ ‎كما‎ ‎يهوى‎ “‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎” ‎وامتدادهم‎ ‎في‎ ‎الخارج؟‎ ‎أم‎ ‎أن‎ ‎أديب‎ ‎زُوِدَ‎ ‎بشحنات‎ ‎طاقة‎ ‎من‎ ‎الفرنسيين‎ ‎ووعود‎ ‎بتسهيل‎ ‎مهمته؟‎ ‎وماذا‎ ‎يحضر‎ ‎الفرنسيون‎ ‎للأيام‎ ‎المقبلة؟‎ ‎هل‎ ‎جولة‎ ‎مشاورات‎ ‎جديدة‎ ‎يجريها‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مع‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎للتوصل‎ ‎إلى‎ ‎حل‎ ‎للعقد؟‎ ‎أم‎ ‎أن‎ ‎إقفال‎ ‎الباب‎ ‎سيدفع‎ ‎أديب‎ ‎إلى‎ ‎الاعتكاف‎ ‎بدل‎ ‎الاعتذار‎ ‎ويبقى‎ ‎رئيساً‎ ‎مكلفاً‎ ‎ويجري‎ ‎الاتفاق‎ ‎على‎ ‎تفعيل‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎لملء‎ ‎الفراغ‎ ‎الحكومي‎ ‎في‎ ‎البلد‎ ‎مؤقتاً‎ ‎ريثما‎ ‎يطرح‎ ‎الفرنسيون‎ ‎نسخة‎ ‎منقحة‎ ‎عن‎ ‎التسوية‎ ‎ودعوة‎ ‎القيادات‎ ‎السياسية‎ ‎إلى‎ ‎حوار‎ ‎وطني؟‎ ‎
وأعلن‎ ‎أديب‎ ‎في‎ ‎بيان‎ ‎أنه‎ ‎لن‎ ‎يألو‎ ‎جهداً‎ ‎لـ‎”‎تحقيق‎ ‎هذا‎ ‎الهدف‎ ‎بالتعاون‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎”‎،‎ ‎متمنياً‎ ‎على‎ ‎الجميع‎ “‎العمل‎ ‎على‎ ‎إنجاح‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎فوراً‎ ‎ومن‎ ‎دون‎ ‎إبطاء‎ ‎والتي‎ ‎تفتح‎ ‎أمام‎ ‎لبنان‎ ‎طريق‎ ‎الإنقاذ‎ ‎ووقف‎ ‎التدهور‎ ‎السريع‎”. ‎وشدّد‎ ‎على‎ ‎أن‎ “‎أي‎ ‎تأخير‎ ‎إضافي‎ ‎يفاقم‎ ‎الأزمة‎ ‎ويعمّقها،‎ ‎ويدفع‎ ‎الناس‎ ‎نحو‎ ‎المزيد‎ ‎من‎ ‎الفقر،‎ ‎والدولة‎ ‎نحو‎ ‎المزيد‎ ‎من‎ ‎العجز،‎ ‎ولا‎ ‎أعتقد‎ ‎أن‎ ‎أحداً‎ ‎يستطيع‎ ‎أن‎ ‎يحمّل‎ ‎ضميره‎ ‎مسؤولية‎ ‎التسبب‎ ‎بمزيد‎ ‎من‎ ‎الوجع‎ ‎لهذا‎ ‎الشعب‎ ‎الذي‎ ‎عانى‎ ‎كثيراً‎ ‎ولا‎ ‎يزال‎”.‎
ويردّد‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎خلال‎ ‎لقاءاته‎ ‎واتصالاته‎ ‎مع‎ ‎المعنيين‎ ‎بالتأليف‎ ‎بأنه‎ ‎لن‎ ‎يطرح‎ ‎تشكيلة‎ ‎حكومية‎ ‎جاهزة‎ ‎على‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎لا‎ ‎ترضي‎ ‎باقي‎ ‎الأطراف‎ ‎السياسية‎ ‎وبالتالي‎ ‎لن‎ ‎يترأس‎ ‎حكومة‎ ‎بلا‎ ‎موافقة‎ ‎ثنائي‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎.‎

عون
وبرزت‎ ‎سلسلة‎ ‎مواقف‎ ‎لرئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎خلال‎ ‎مؤتمر‎ ‎صحافي‎ ‎عقده‎ ‎في‎ ‎بعبدا‎ ‎طرح‎ ‎خلاله‎ ‎رؤيته‎ ‎للملف‎ ‎الحكومي،‎ ‎واقترح‎ ‎عون‎ ‎حلاً‎ ‎وسطاً‎ ‎يقوم‎ ‎على‎ ‎إلغاء‎ ‎التوزيع‎ ‎الطائفي‎ ‎للوزارات‎ ‎التي‎ ‎سميت‎ ‎بالسيادية‎ ‎وعدم‎ ‎تخصيصها‎ ‎لطوائف‎ ‎محددة‎ ‎بل‎ ‎جعلها‎ ‎متاحة‎ ‎لكل‎ ‎الطوائف‎ ‎فتكون‎ ‎القدرة‎ ‎على‎ ‎الإنجاز‎ ‎وليس‎ ‎الانتماء‎ ‎الطائفي‎ ‎هي‎ ‎المعيار‎ ‎في‎ ‎اختيار‎ ‎الوزراء‎”‎،‎ ‎متسائلاً‎: ‎‎”‎هل‎ ‎نقوم‎ ‎بهذه‎ ‎الخطوة‎ ‎ونبدأ‎ ‎عملية‎ ‎الإنقاذ‎ ‎المتاحة‎ ‎أمامنا‎ ‎أم‎ ‎سنبقى‎ ‎رهائن‎ ‎الطوائفية‎ ‎والمذهبية؟‎”‎،‎ ‎مشدداً‎ ‎على‎ ‎ان‎ “‎لا‎ ‎الاستقواء‎ ‎على‎ ‎بعضنا‎ ‎سينفع،‎ ‎ولا‎ ‎الاستقواء‎ ‎بالخارج‎ ‎سيجدي‎. ‎وحده‎ ‎تفاهمنا‎ ‎المبني‎ ‎على‎ ‎الدستور‎ ‎والتوازن‎ ‎هو‎ ‎ما‎ ‎سيأخذنا‎ ‎الى‎ ‎الاستقرار‎ ‎والنهوض‎”.‎

ورأى‎ “‎اننا‎ ‎اليوم‎ ‎أمام‎ ‎أزمة‎ ‎تشكيل‎ ‎حكومة،‎ ‎ولم‎ ‎يكن‎ ‎مفترضاً‎ ‎أن‎ ‎تحصل‎ ‎لأن‎ ‎الاستحقاقات‎ ‎التي‎ ‎تنتظر‎ ‎لبنان‎ ‎لا‎ ‎تسمح‎ ‎بهدر‎ ‎أي‎ ‎دقيقة،‎ ‎ومع‎ ‎تصلّب‎ ‎المواقف‎ ‎لا‎ ‎يبدو‎ ‎في‎ ‎الأفق‎ ‎أي‎ ‎حل‎ ‎قريب‎ ‎لأن‎ ‎كل‎ ‎الحلول‎ ‎المطروحة‎ ‎تشكل‎ ‎غالباً‎ ‎ومغلوباً‎”. ‎اعتبر‎ ‎عون‎ ‎أن‎ “‎إذا‎ ‎لم‎ ‎تُشكّل‎ ‎الحكومة‎ “‎رايحين‎ ‎على‎ ‎جهنّم‎”‎،‎ ‎لافتاً‎ ‎الى‎ ‎أننا‎ “‎طرحنا‎ ‎حلولاً‎ ‎منطقية‎ ‎ووسطية‎ ‎لتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎ولكن‎ ‎لم‎ ‎يتم‎ ‎القبول‎ ‎بها‎ ‎من‎ ‎الفريقين،‎ ‎وتبقى‎ ‎العودة‎ ‎الى‎ ‎النصوص‎ ‎الدستورية‎ ‎واحترامها‎ ‎هي‎ ‎الحل‎ ‎الذي‎ ‎ليس‎ ‎فيها‎ ‎لا‎ ‎غالب‎ ‎ولا‎ ‎مغلوب‎”‎،‎ ‎لافتاً‎ ‎الى‎ ‎ان‎ “4 ‎زيارات‎ ‎لرئيس‎ ‎الحكومة‎ ‎المكلف‎ ‎ولم‎ ‎يستطع‎ ‎أن‎ ‎يقدم‎ ‎لنا‎ ‎أي‎ ‎تصوّر‎ ‎أو‎ ‎تشكيلة‎ ‎أو‎ ‎توزيع‎ ‎للحقائب‎ ‎أو‎ ‎الأسماء،‎ ‎ولم‎ ‎تتحلحل‎ ‎العقد‎”. ‎وقال‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎إن‎ “‎رئيس‎ ‎الحكومة‎ ‎المكلف‎ ‎لا‎ ‎يريد‎ ‎الأخذ‎ ‎برأي‎ ‎رؤساء‎ ‎الكتل‎ ‎في‎ ‎توزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎وتسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎ويطرح‎ ‎المداورة‎ ‎الشاملة،‎ ‎ويلتقي‎ ‎معه‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎الموقف‎ ‎رؤساء‎ ‎حكومة‎ ‎سابقون‎. ‎ويسجل‎ ‎له‎ ‎أنه‎ ‎يرفض‎ ‎التأليف‎ ‎إن‎ ‎لم‎ ‎يكن‎ ‎ثمة‎ ‎توافق‎ ‎وطني‎ ‎على‎ ‎التشكيلة‎ ‎الحكومية‎”. ‎واضاف‎: ‎‎”‎كتلتا‎ ‎التنمية‎ ‎والتحرير‎ ‎والوفاء‎ ‎للمقاومة‎ ‎تصران‎ ‎على‎ ‎التمسك‎ ‎بوزارة‎ ‎المالية‎ ‎وعلى‎ ‎تسمية‎ ‎الوزير‎ ‎وسائر‎ ‎وزراء‎ ‎الطائفة‎ ‎الشيعية‎ ‎الكريمة‎. ‎ويسجّل‎ ‎لهما‎ ‎التمسك‎ ‎بالمبادرة‎ ‎الفرنسيّة،‎ ‎وعندما‎ ‎تفاقمت‎ ‎المشكلة‎ ‎واستعصت‎ ‎قمت‎ ‎بمشاورات‎ ‎مع‎ ‎ممثلين‎ ‎عن‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎لاستمزاج‎ ‎الآراء،‎ ‎فكانت‎ ‎هناك‎ ‎مطالبة‎ ‎بالمداورة‎ ‎من‎ ‎قبل‎ ‎معظم‎ ‎من‎ ‎التقيتهم،‎ ‎ورفض‎ ‎لتأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎الأخذ‎ ‎برأيهم‎”.‎
ونقلت‎ ‎قناة‎ “‎أو‎ ‎تي‎ ‎في‎” ‎عن‎ ‎مصادر‎ ‎في‎ ‎كتلة‎ ‎التنمية‎ ‎والتحرير‎ ‎قولها‎ ‎إن‎ “‎لرئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الحقّ‎ ‎ان‎ ‎يطرح‎ ‎رؤيته‎ ‎وتصوره‎ ‎لأي‎ ‎مسألة‎ ‎مطروحة‎ ‎ولكن‎ ‎نحن‎ ‎مع‎ ‎إلغاء‎ ‎الطائفية‎ ‎بتطبيق‎ ‎الدستور‎ ‎وفق‎ ‎المادة‎ 95”. ‎وأشارت‎ ‎القناة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎أكثر‎ ‎من‎ ‎مصدر‎ ‎نيابي‎ ‎في‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎رفض‎ ‎التعليق‎ ‎على‎ ‎طرح‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎واعتبر‎ ‎انه‎ ‎اذا‎ ‎كان‎ ‎هناك‎ ‎من‎ ‎تعليق‎ ‎فيكون‎ ‎بين‎ ‎الحزب‎ ‎والرئيس‎ ‎لا‎ ‎في‎ ‎الإعلام‎”.‎

وعلمت‎ “‎البناء‎” ‎أن‎ ‎الثنائي‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎لن‎ ‎يدخلا‎ ‎في‎ ‎سجال‎ ‎مع‎ ‎البطريرك‎ ‎الماروني‎ ‎بشارة‎ ‎الراعي‎ ‎حول‎ ‎المواقف‎ ‎التي‎ ‎أطلقها‎ ‎الأحد‎ ‎الماضي،‎ ‎والاكتفاء‎ ‎ببيان‎ ‎المجلس‎ ‎الاسلامي‎ ‎الشيعي‎ ‎الأعلى،‎ ‎مشيرة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الهدف‎ ‎خلف‎ ‎كلام‎ ‎الراعي‎ ‎استدراج‎ ‎ثنائي‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎إلى‎ ‎سجال‎ ‎طائفي‎ ‎مسيحي‎ -‎‎ ‎شيعي،‎ ‎وبالتالي‎ ‎إحراج‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎والتيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎واللعب‎ ‎على‎ ‎وتر‎ ‎العلاقة‎ ‎بين‎ ‎التيار‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎.‎

جنبلاط
وأشار‎ ‎رئيس‎ ‎الحزب‎ “‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎” ‎وليد‎ ‎جنبلاط‎: ‎‎”‎لا‎ ‎يحقّ‎ ‎لعون‎ ‎أن‎ ‎يقول‎ ‎إننا‎ ‎ذاهبون‎ ‎الى‎ ‎جهنّم‎ ‎وأنا‎ ‎من‎ ‎أنصار‎ ‎التسوية‎ ‎وعندما‎ ‎تهبّ‎ ‎العاصفة‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎نميل‎”.‎
وكشف‎ ‎في‎ ‎حديث‎ ‎تلفزيوني‎ ‎إلى‎ ‎أنني‎ “‎اتصلت‎ ‎بالحريري‎ ‎من‎ ‎باريس‎ ‎ولم‎ ‎يكن‎ ‎الاتصال‎ ‎إيجابيّاً،‎ ‎والرئيس‎ ‎بري‎ ‎قال‎ ‎لي‎ ‎إنّ‎ ‎هناك‎ ‎ضغطاً‎ ‎عليه‎ ‎بالنسبة‎ ‎لإبقاء‎ ‎وزارة‎ ‎الماليّة‎ ‎مع‎ ‎الطائفة‎ ‎الشيعيّة‎. ‎وإذا‎ ‎كان‎ ‎البعض‎ ‎يريد‎ ‎إرساء‎ ‎عرف‎ ‎جديد‎ ‎فأنا‎ ‎ضد،‎ ‎وهذا‎ ‎النظام‎ ‎وضعه‎ ‎العثمانيون‎ ‎وحاول‎ ‎كمال‎ ‎جنبلاط‎ ‎تغييره‎ ‎سلمياً‎ ‎فاندلعت‎ ‎حرب‎”.‎

وتحدث‎ ‎عن‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسيّة‎ ‎بالإشارة‎ ‎الى‎ ‎انها‎ “‎الفرصة‎ ‎الأخيرة‎ ‎والرأي‎ ‎العام‎ ‎الدرزي‎ ‎ضدّ‎ ‎المشاركة‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎وعلى‎ ‎أديب‎ ‎أن‎ ‎يتواصل‎ ‎مع‎ ‎الفرقاء،‎ ‎ولكن‎ ‎يبدو‎ ‎أنّ‎ ‎هناك‎ ‎من‎ ‎يقول‎ ‎له‎ ‎‎”‎ما‎ ‎تحكي‎ ‎مع‎ ‎حدا‎”.‎

انتهاكات‎ ‎إسرائيليّة
في‎ ‎غضون‎ ‎ذلك،‎ ‎سجلت‎ ‎انتهاكات‎ ‎اسرائيلية‎ ‎للأجواء‎ ‎اللبنانية‎ ‎تمثلت‎ ‎بخرق‎ 6 ‎طائرات‎ ‎حربية‎ ‎إسرائيلية‎ ‎لمعظم‎ ‎المناطق‎ ‎اللبنانية‎ ‎بما‎ ‎فيها‎ ‎العاصمة‎ ‎بيروت‎ ‎وبكثافة‎ ‎وعلى‎ ‎علو‎ ‎منخفض‎.‎
وأعلن‎ ‎رئيس‎ ‎بعثة‎ ‎الـ‎”‎يونيفيل‎” ‎اللواء‎ ‎ستيفانو‎ ‎ديل‎ ‎كول‎ ‎في‎ ‎تصريح‎ ‎لـ‎”‎الوكالة‎ ‎الوطنية‎ ‎للإعلام‎” ‎أن‎ “‎الطلعات‎ ‎الجوية‎ ‎المتواصلة‎ ‎في‎ ‎الأجواء‎ ‎اللبنانية‎ ‎تشكل‎ ‎انتهاكاً‎ ‎لقرار‎ ‎مجلس‎ ‎الأمن‎ ‎الدولي‎ 1701 (2006) ‎وللسيادة‎ ‎اللبنانية،‎ ‎وقد‎ ‎أدانها‎ ‎سابقاً‎ ‎مجلس‎ ‎الأمن‎ ‎الدولي‎”.‎
اضاف‎: ‎‎”‎لقد‎ ‎طلبت‎ ‎من‎ ‎الجيش‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎التوقف‎ ‎عن‎ ‎التحليق‎ ‎في‎ ‎الأجواء‎ ‎اللبنانية‎”‎،‎ ‎ورأى‎ ‎أن‎ “‎مثل‎ ‎هذه‎ ‎الانتهاكات‎ ‎المستمرة‎ ‎تؤدي‎ ‎إلى‎ ‎تصعيد‎ ‎التوتر‎ ‎ويمكن‎ ‎أن‎ ‎تؤدي‎ ‎إلى‎ ‎حوادث‎ ‎تهدد‎ ‎اتفاق‎ ‎وقف‎ ‎الأعمال‎ ‎العدائية‎ ‎بين‎ ‎لبنان‎ ‎و‎”‎إسرائيل‎”. ‎كما‎ ‎انها‎ ‎تتعارض‎ ‎مع‎ ‎أهدافنا‎ ‎وتقوّض‎ ‎جهودنا‎ ‎للحد‎ ‎من‎ ‎التوترات‎ ‎وتهيئة‎ ‎بيئة‎ ‎أمنية‎ ‎مستقرة‎ ‎في‎ ‎جنوب‎ ‎لبنان‎”.‎

كورونا
على‎ ‎صعيد‎ ‎أزمة‎ ‎وباء‎ ‎كورونا،‎ ‎انعقدت‎ ‎في‎ ‎السراي‎ ‎اللجنة‎ ‎الوزارية‎ ‎المختصة‎ ‎بكورونا،‎ ‎واتخذت‎ ‎سلسلة‎ ‎توصيات‎ ‎لضبط‎ ‎التفلت‎ ‎المجتمعي‎ ‎وتدابير‎ ‎وقائية‎ ‎للحد‎ ‎من‎ ‎الإصابات‎.‎

وأعلن‎ ‎وزير‎ ‎الصحة‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎حمد‎ ‎حسن‎ ‎أنه‎ “‎رفع‎ ‎توصية‎ ‎للجنة‎ ‎كورونا‎ ‎الحكومية‎ ‎بإمكانية‎ ‎الإقفال‎ ‎العام‎ ‎لمدّة‎ ‎أسبوعين‎ ‎وذلك‎ ‎بسبب‎ ‎ارتفاع‎ ‎عدد‎ ‎الإصابات‎ ‎أخيراً‎”. ‎وقال‎ ‎خلال‎ ‎مؤتمر‎ ‎صحافي،‎ ‎ان‎ ‎التحدي‎ ‎في‎ ‎الاقضية‎ ‎والمحافظات‎ ‎هو‎ ‎في‎ ‎الشمال‎ ‎وبيروت‎ ‎والجنوب‎ ‎ففي‎ ‎الشمال‎ ‎نرفع‎ ‎الإمكانيات‎ ‎اللوجيستية‎ ‎والامكانيات‎ ‎البشرية‎ ‎وسيتم‎ ‎تحويل‎ ‎مستشفى‎ ‎المنية‎ ‎الى‎ ‎مستشفى‎ ‎يستقبل‎ ‎حالات‎ ‎كورونا‎ ‎فقط‎. ‎وأضاف‎ ‎حسن‎: ‎‎”‎على‎ ‎المستشفيات‎ ‎الخاصة‎ ‎أن‎ ‎تفتح‎ ‎أقسامًا‎ ‎خاصة‎ ‎لاستقبال‎ ‎مرضى‎ ‎كورونا‎ ‎ويجب‎ ‎التجهيز‎ ‎لموسم‎ ‎الخريف‎ ‎الذي‎ ‎ينذر‎ ‎بموسم‎ ‎انفلونزا‎ ‎مع‎ ‎كورونا‎”. ‎وأضاف‎ “‎بقدر‎ ‎ما‎ ‎يمكن‎ ‎مساعدتنا‎ ‎على‎ ‎تطبيق‎ ‎الاجراءات‎ ‎نكون‎ ‎شاكرين‎ ‎واذا‎ ‎لم‎ ‎يكونوا‎ ‎قادرين‎ ‎يجب‎ ‎ان‎ ‎يقولوا‎ ‎ذلك،‎ ‎لكن‎ ‎لا‎ ‎يمكن‎ ‎الاستمرار‎ ‎بالوضع‎ ‎الحالي‎”. ‎وفي‎ ‎سياق‎ ‎متصل‎ ‎أعلن‎ ‎وزير‎ ‎التربية‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎طارق‎ ‎المجذوب‎ ‎أنّ‎ ‎أمامنا‎ ‎مرحلة‎ ‎صعبة‎ ‎لمتابعة‎ ‎العام‎ ‎الدراسي‎ ‎الذي‎ ‎سيتقرّر‎ ‎شكله‎ ‎التعليمي‎ ‎بحسب‎ ‎المؤشر‎ ‎الصحي‎ ‎لكورونا‎.‎

شاهد أيضاً

عناوين الصحف المحلية ليوم الاربعاء ١٤/٤/٢٠٢١

النهار: بعبدا تعلّق تعديل الحدود: ضغط أم تخوّف؟ البناء: إصابة إحدى سفن الاحتلال قبالة ‏الفجيرة… …