عاصفة شتوية غير مسبوقة تلغي آلاف الرحلات وتغرق أميركا بالثلوج

دخلت الولايات المتحدة مرحلة من الطقس المتطرف مع تصاعد تأثير عاصفة شتوية واسعة النطاق، أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وانقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي، وتحذيرات من ظروف جوية قد تكون من بين الأشد قسوة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب بيانات تتبع الرحلات، تم إلغاء أكثر من ٤ آلاف رحلة جوية داخلية، إضافة إلى آلاف الرحلات الأخرى المجدولة، في وقت أكدت فيه شركات الطيران الكبرى استمرار تعديل جداولها تحسبًا لمزيد من الاضطرابات، لا سيما في مطارات الساحل الشرقي والجنوب.
وتسببت العاصفة بانقطاع الكهرباء عن أكثر من ٢١٧ ألف مشترك حتى الساعات الأولى من صباح الأحد بتوقيت الساحل الشرقي، تركز معظمهم في ولايات لويزيانا وميسيسيبي وتكساس وتينيسي، وفق بيانات مواقع متخصصة بمتابعة شبكات الطاقة.
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من عاصفة شتوية «واسعة النطاق وطويلة الأمد بشكل غير معتاد»، متوقعة تراكمات جليدية كثيفة في جنوب شرق البلاد، إلى جانب تسجيل درجات حرارة قياسية الانخفاض ورياح شديدة البرودة تمتد نحو السهول الكبرى بحلول يوم الإثنين.
وفي موازاة موجة التجمد، يواجه جنوب الولايات المتحدة تهديدًا من عواصف رعدية قوية إلى شديدة، مع احتمالات لهبّات رياح مدمّرة وتشكّل أعاصير محدودة، نتيجة توافر رطوبة عالية وقصّ رياح ملائم لتصاعد العواصف.
وتشمل المناطق المعرضة للخطر ولايات لويزيانا وميسيسيبي وألاباما وجنوب غرب جورجيا وفلوريدا بانهاندل، حيث تم تصنيف مستوى الخطر عند الدرجة الثانية من أصل خمسة.
وأعلنت ١٧ ولاية، إضافة إلى مقاطعة كولومبيا، حالات طوارئ بسبب الطقس، فيما أصدرت وزارة الطاقة الأميركية أوامر طارئة تتيح استخدام مصادر توليد احتياطية لتخفيف الضغط على شبكات الكهرباء، خاصة في ولاية تكساس.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين إلى توخي الحذر، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الولايات الواقعة في مسار العاصفة، في وقت تتواصل فيه الجهود الفيدرالية والمحلية للحد من تداعيات هذه العاصفة التي وُصفت بأنها «تاريخية».






