المتروبوليت عودة: الصوم الكبير يبدأ بمحبة الإنسان
دعا المطران الياس عودة، خلال ترؤسه قداس أحد مرفع اللحم في كاتدرائية القديس جاورجيوس، إلى صوم يرتكز على المحبة الفعلية لا على المظاهر، مؤكداً أن معيار الدينونة الإلهية هو موقف الإنسان من أخيه المحتاج.
وأوضح أن الكنيسة تضع أمام المؤمنين إنجيل الدينونة قبل الصوم الكبير لتذكيرهم بأن الإيمان يُترجم بالأعمال، لا بالشعارات. فالمسيح، بحسب العظة، حاضر في الجائع والغريب والمريض والمهمش، ومن خلالهم يُمتحن صدق الإيمان.
وحذر من خطورة اللامبالاة الروحية، معتبراً أنها تجعل الإنسان منغلقاً على ذاته وغير مبال بصرخة الآخر. وأكد أن الحرية المسيحية لا معنى لها إن لم تُمارس بمحبة ومسؤولية تجاه الضعفاء.
وأشار إلى أن العالم اليوم يحتاج إلى إيمان حيّ يربط بين العبادة والحياة اليومية، حيث لا فصل بين المذبح والشارع، ولا بين الصلاة والعمل الإنساني.
ووجّه انتقاداً مبطناً لكل من يتجاهل الفقراء والمتألمين، مؤكداً أن إنجيل الدينونة يشكل مساءلة أخلاقية للسلطات وللأغنياء الذين يغضون النظر عن معاناة الناس.
وختم بالدعوة إلى توبة صادقة، طالباً من المؤمنين أن يطلبوا قلباً رحيماً يرى المسيح في كل إنسان محتاج، حتى يلاقوه بلا خوف في يوم مجيئه.






