LBC: استحوا بقا. هل وصل الشعب إلى مرحلة التدجين؟ هل البطاقة التمويلية لإنقاذ الناس أو لإنقاذ الزعماء في صناديق الاقتراع؟

سلسلة أسئلة طرحتها LBC عن معاناة المواطن اللبناني وبقي ساكتاً، فهل تم تدجينه؟ ومن جهة أخرى الشبهات التي تحوم حول البطاقة التمويلية وهل هي لتمويل العائلات أم لتمويل الانتخابات؟ وقالت في مقدمة النشرة: ما هو حدثُ اليوم، سيكون مجردَ خبر لا يلفت النظر بعد فترة. أليسَ هذا ما يحدُث عادةً؟ كان عدمُ تسديد المصارف سحوباتٍ بالدولار حدثًا فأصبح خبرًا عاديًا لا يتوقف احدٌ عنده. كان الإنتظار ولو لدقائق أمام محطات المحروقات حدثاً، فأصبح الإنتظار لساعات من أجل أقلَّ من تنكةِ بنزين خبرًا عاديًا. كان خفضُ وزن ربطة الخبز حدثا ً تُقطَع من أجله الطرقات. اليوم انخفض وزنُ الربطة ودوبَل سعرُها “ومتل الشاطر عمْ يشتريها المواطن. كان انقطاعُ صُنف ٍ واحد ٍ من الأدوية يفتح ابوابَ الجحيم على الوكلاء والشركات، اليوم محظوظ ٌ مَن يجد دواءً، وإذ لا يجدُه لا يرفعُ صوته. هل وصل الشعب إلى مرحلة التدجين؟ لا كهرباءَ ويسكت، لا بنزين ويسكت، لا دواء ويسكت، موادُّ غذائية تضاعفت اسعارها عشر مرات ويسكت، لا حكومة ويسكت، غموض في مصير الامتحانات الرسمية ويسكت، يستمر التهريب ويسكت. حين لا يتحرك الشعب فلماذا تتحرك السلطة؟ حلولٌ ومعالجات عوجاءُ وعوراء وتزيد من تفاقم الأزمة. على سبيل ِ المثال لا الحصر، البطاقة التمويلية التي تحومُ حولها شبهات: ما هو عددُ العائلات التي ستستفيد منها؟ إذا كانت السلطة لا تملك داتا، فكيف تُحصي العائلات الفقيرة؟ ومَن يضمن ألا تتحوَّلَ هذه البطاقة رشوة ً في ايدي الزعماء فيوزعونها على الأنصار والأتباع بالتزامن مع بدء الحديث عن الانتخابات النيابية. على المواطن ان يرفض هذه البطاقة من يد الزعيم لأنها ستموَّلُ من أمواله وتحديدًا من الاحتياط الإلزامي، وعلى حاكم مصرف لبنان أن يمتنع عن تمويلها من اموال المودعين، ولتُبادرْ الدولة إلى إعلان نيتها عن تمويلها من اموال الناس، وذلك من خلال قانون من مجلس النواب ويحمل تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير المال، وليُنشَر في الجريدة الرسمية ليعرف الناس حقيقة َما يجري. أما أن تبقى الخطوات العشوائية فهذا ما لم يعُد مسموحًا. دفعت السلطة ستة مليارات دولار على الدعم فأين ذهبت؟ استفاد المستهلك في سوريا وفي تركيا وفي بعض الدول الأفريقية، فمَن تحرك؟ ومَن تجرأ على وقف الدعم أو على الأقل وقف ِالتهريب؟ كم من الأموال ستُنفَق على البطاقة التمويلية؟ ومن اين ستأتي؟ وهل هي لإنقاذ الناس أو لإنقاذ الزعماء في صناديق الاقتراع؟ هذه المهزلة يجب أن تتوقف، فلتُرفَع البطاقة الحمراء في وجه البطاقة التمويلية. ومَن يدفع في اتجاه تحقيقها فليُقل للمواطن من أين سيمولها؟ وهل هي لتمويل العائلات أم لتمويل الانتخابات؟ استحوا بقا.




