رئيس الجمهورية للمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية: إرادة اللبنانيين في مواجهة التحديات ثابتة ولا بد للمجتمع الدولي من المساعدة على إيجاد حلول للازمات المتلاحقة في بلدنا

ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية السيدة ميمونة محمد شريف، خلال استقباله لها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان لبنان الذي يواجه ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة، يتطلع الى دعم منظمات الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة كي يتمكّن من الخروج من الضائقة التي يعيشها منذ اشهر.

واكد ان المساعدات التي تلقاها لبنان ليست كافية بالنظر الى ما أصابه من اضرار سواء بعد الانفجار في مرفأ بيروت، او انتشار جائحة “كورونا”، ومسألة النزوح السوري الذي تضاعف خلال سنوات الحرب السورية، حتى وصلت اعداد النازحين السوريين الى مليون و800 الف نازح، وتجاوزت الكلفة التي تكبدها لبنان 45 مليار دولار، فضلا عن الانعكاسات السلبية على الاقتصاد اللبناني بعد اقفال الحدود اللبنانية-السورية وتعذّر حركة تصدير المنتجات اللبنانية.

واعتبر الرئيس عون انه من المستحيل الاستمرار في استقبال هذا العدد الضخم من النازحين السوريين، وعلى المجتمع الدولي من جهة والأمم المتحدة من جهة ثانية، العمل على اعادتهم الى قراهم في سوريا لا سيما تلك التي باتت آمنة.

وفيما رأى الرئيس عون ان التضامن الدولي مع لبنان هو دليل ثقة بمستقبل هذا البلد شعبه، على رغم كل الظروف القاسية التي يمر بها حاليا، شدد على ان إرادة اللبنانيين في مواجهة التحديات ثابتة، ولا بد للمجتمع الدولي ان يلعب دوره في المساعدة على إيجاد حلول للازمات المتلاحقة في بلدنا.

ونوه رئيس الجمهورية بالمساعدات التي قدمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشريةUN HABITAT الذي يعمل من اجل مستقبل حضري افضل وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة ولا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت حيث اجرى مسحا ميدانيا للأضرار وجمع 160 الف طن من الركام. كما اطلق مشروع مساعدة طوارئ بقيمة 157.7 مليون دولار، وأعاد تأهيل 23 مدرسة في بيروت وجبل لبنان و100 وحدة سكنية. وتمنى ان يستمر عمل البرنامج في مجالات اختصاصه كافة.

وكانت السيدة ميمونة شريف أعربت عن سعادتها لوجودها في لبنان مع الوفد المرافق، واطلعت الرئيس عون على النشاطات التي قام بها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والمشاريع التي يعتزم الاستمرار بتحقيقها، وعددها 24 مشروعا، الى جانب ما قدمه البرنامج من استجابة لكارثة بعد انفجار مرفأ بيروت. وأشارت الى ان اولويات البرنامج تحقيق تنمية حضرية مستدامة واندماجية، وتطوير اطر التنمية وجعل المدن قادرة على الصمود والتغلب على التحديات التي تواجهها لمواصلة النمو.

وعبّرت السيدة شريف عن تضامن البرنامج مع لبنان رئيسا وحكومة وشعبا، مؤكدة استمرار العمل على تقديم كل المساعدات الممكنة كي يتمكّن لبنان من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

ولفتت المسؤولة الأممية الى ان البرنامج عمل بعد حرب تموز في العام 2006 على تقديم المساعدات الفورية، كما يعمل حاليا لمعالجة ازمة النازحين السوريين ويقدم الدعم للبلديات، منوهة بمواقف رئيس الجمهورية وادارته الحكيمة للأوضاع في لبنان، وتصميمه الدائم على التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة. وأكدت على وضع استراتيجية لتحقيق اهداف قريبة المدى وأخرى بعيدة، متمنية الحصول على دعم الحكومة اللبنانية لها.

ورافق السيدة ميمونة شريف في زيارتها، رئيسة البرنامج القطري لموئل الأمم المتحدة السيدة تاينا كريستيانسن، ومدير المكتب التنفيذي الدكتور نيل خور، والممثل الإقليمي لموئل الأمم المتحدة في العالم العربي السيد عرفان علي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

كليك اف ام - بث مباشر 🔴

تم الكشف عن مانع الإعلانات

يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك حتى تتمكن من استخدام موقعنا.