LBC: قبل توكيل الرئيس ميقاتي مهمة التأليف، كان الموقفُ السعودي ضبابيا يتأرجحُ بين عدم الاكتراث والرفض، فهل حسمت الرياض موقفَها؟ والى اي من الفرضيتين اصبحت أقرب؟

أشارت LBC أنه برز اليوم الحديث عن وزارة الداخلية ومن حصة من ستكون في الحكومة العتيدة وهي ام المعارك وعينُ رئيس الجمهورية عليها، وقالت في مقدمة النشرة: ليس من باب التشاؤم، انما من باب الواقعية، سلسلةُ مؤشرات برزت اليوم وطرحت اكثرَ من سؤال حول انطلاق العمل الجدي لتأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. في الساعات الاولى لما بعد الاستشارات النيابية غير الملزمة غادر السفيرُ السعودي الى المملكة عاجلا للتشاور. بالعودة بالذاكرة اسابيع قليلة، فان أبرز ما اطاح بتأليف حكومة الحريري، الموقفُ السعودي من الرئيس المكلف حينها، ففي ذلك الوقت قالت الرياض: لا الحريري ولا من يسميه الحريري. قبل توكيل الرئيس ميقاتي مهمة التأليف، كان الموقفُ السعودي ضبابيا يتأرجحُ بين عدم الاكتراث والرفض، فهل حسمت الرياض موقفَها؟ والى اي من الفرضيتين اصبحت أقرب؟ إذا كانت السعودية أقرب الى فرضية الرفض، فأين الفرنسيون من ذلك؟ لا سيما انهم تكفلوا بالتواصل مع دول العالم لتسهيل التأليف. فهل تنجح باريس هذه المرة بعدما فشل رئيسُها شخصيا في الضغط لتأليف حكومة ما بعد انفجار الرابع من آب؟ وهل ممكن ان تتدخل فتُقنع المملكة بالوقوف عند حدود المتفرج لا أكثر؟ ومن المؤشر السعودي الى المؤشرات الداخلية، اليوم برز الحديث عن وزارة الداخلية ومن حصة من ستكون في الحكومة العتيدة، وهي ام المعارك وعينُ رئيس الجمهورية عليها، فمن يتولى هذه الوزارة يتولى فعليا ادارة الانتخابات النيابية العام 2022. والداخلية للتذكير، احدى الوزارات السيادية التي يُفترض ان تشهد مداورة، ومجرد تمسك ثنائي امل حزب الله بوزارة المالية يعيق المداورة، ويبقي مبدئيا الداخلية من حصة الطائفة السنية. فهل يعني ذلك فتح اشتباك في التأليف؟ او اعادة الحديث عن المداورة الكاملة في الحقائب السيادية؟ وهو امرٌ صعب تحقيقُه وفق الظروف الراهنة. المؤشر الثاني، موقف رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل، والذي سيتضح بعد قليل في حلقة خاصة مع الـ LBCI، فباسيل مصر على عدم التمثل في الحكومة وعدم منحها الثقة. فكيف يقرر باسيل حجب الثقة عنها، وفي هذه الحكومة مبدئيا ثمانية وزراء يمثلون رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون، الاب الروحي لتكتل لبنان القوي؟ امام كل العقبات الداخلية، مَن مُفترض ان يُفكك الالغام؟ وهل سيلعب حزبُ الله دورَ الوسيط العادل؟ ام يترك الرئيس ميقاتي يبحثُ عن تدوير الزوايا وحده؟ كل هذه المؤشرات مفترض ان تتضح في الساعات او الايام القليلة المقبلة ومعها يُحسم السباق السريع، فإما تُشكل حكومة بأيام قليلة بعدما شهدت بعبدا اليوم بحثا اوليا في موضوع الحقائب والتوزيع الطائفي يُستكمل غدا، واما ندخل في اشهر طويلة من الكباش السياسي والانحدار المالي حتى الارتطام الكبير. ارتطام، مهما كان ضخماً، يبقى اقلَ وجعا من انفجار الرابع من آب.

شاهد أيضاً

الجديد: لا احد سينكر حق ‏لبنان في مقاومته طالما هناك عدو محتل، لكن احداً ايضاً لن ينكر على بكركي وسيدها دورها الوطني

رأت الجديد أن اولاد اللعينة ‏مرتكبو الرذيلة والمنزوعو اي فضيلة لم يستشعروا عمق الهاوية والحفرة …