الرئيسية / الجريدة اللبنانية / متفرقات محلية / الجديد: لا احد سينكر حق ‏لبنان في مقاومته طالما هناك عدو محتل، لكن احداً ايضاً لن ينكر على بكركي وسيدها دورها الوطني

الجديد: لا احد سينكر حق ‏لبنان في مقاومته طالما هناك عدو محتل، لكن احداً ايضاً لن ينكر على بكركي وسيدها دورها الوطني

رأت الجديد أن اولاد اللعينة ‏مرتكبو الرذيلة والمنزوعو اي فضيلة لم يستشعروا عمق الهاوية والحفرة التي صنعوها ‏بايدهم، وقالت في مقدمة نشرتها: الشعب المنقسم على كل تفصيل سياسي وطائفي تجمعه المصيبة ويعلن الوحدة من ‏اقصاه الى اقصاه على قضية مركزية يجسدها الوقوع في الانهيار معاً، هو الشعب ‏الذي كان يضع خطاً احمر امام الزعيم. وقع اليوم تحت خط احمر دامٍ ونزف ‏شهداء وضحايا، ان يسقط ثلاثة قتلى في الحرب على البنزين فتلك نتائج ازمة عميقة ‏وليست حادثة عابرة‎ ‎تنتهي بدفن الضحايا واطلاق الرصاص خلال التشييع، فلبنان ‏كله اليوم يطلق عليه الرصاص بلا بنزين ويستهدف ابناؤه بحرب المحروقات ‏وانقطاع التيار بفرعيه “دولة واشتراك‎”‎‏ هي الحرب الاقسى على اللبنانيين منذ سكوت ‏المدفع عام تسعة وثمانين. لكن اسلحة اليوم هي المحرمة دولياً وانسانياً، فالمواطن ‏تنزل عليه راجمات من الصواريخ القاتلة للصمود في الدواء والغذاء والبنزين والمازوت ‏ويتهدد بمرضه ومستشفياته وعملياته الجراحية وعلاج سرطانه، والاغرب ان هذا ‏السلاح لا يصيب الا السكان من دون زعمائهم وقياداتهم وحاشيتهم بحيث لم تبدو ‏على اي من هذه القيادات المسؤولة عوارض التأثر بالازمة. ولم يدفعهم موت الناس ‏اليومي الى اجتماعات طارئة واعلان بلادنا ضمن الاوطان المنكوبة. اولاد اللعينة ‏مرتكبو الرذيلة والمنزوعو اي فضيلة لم يستشعروا عمق الهاوية والحفرة التي صنعوها ‏بايدهم. لم يتحرك احد على خط الاطفاء. يشاهدون مواطنيهم وناخبيهم وقد كوتهم ‏نيران القرارات الحمقى. وينأون بأنفسهم عن العلاجات الطارئة فحسان دياب لا ‏يجرؤ على تصريف الاعمال عن سابق قرار بات يصنف اجراميا. نجيب ميقاتي ‏ينتظر ميشال عون. وميشال عون يراجع جبران باسيل. فيما نبيه بري يعلن عدم ‏التدخل. وحزب الله مصروف الى الميدان واعداً بالمّن من ايران. اما القوات فتتلقط ‏بطرف خيط لتقلبها دراما من نوع جمهورية قوية. وهيا بنا الى الانتخابات. لكن هل ‏يعرف هؤلاء جميعاً انهم يرتكبون فعل الحرام. وانهم يعذبون شعبهم بالقتل القصدي. ‏هل هم واعون اننا في جمهورية جهنم العظمى. واننا اصبحنا كمواطنين من ركام ‏وعظام؟ فما الذين تطمحون اليه بعد حتى تستيقظون من النوم السياسي؟ اي قانون ‏هذا الذي يحكم حسان دياب بمنعه عن الدعوة الطارئة الى مجلس الوزراء؟ اي ‏ضمير يحمله رئيس الجمهورية عندما يُخضع تأليف الحكومة للدرس المعمق وانتشال ‏الحصص ومصادرة الوزارات السيادية والخدماتية وعلى توقيت قاتل؟ كلهم يتحصن ‏بالقانون. ولو وجد هذا القانون فعلاً لكانت محاكمة القادة واجبة بتهمة ارتكابهم جرائم ‏حرب بحق شعبهم، ونحن شهود. ولان لا عجلة لديهم فقد ارجأ القيمون على التأليف ‏الى الثلاثاء ملتزمين بالعطل الرسمية، لكن اجواء اجتماع الغد سيضاف الى ما ‏سبقه من علّ قلوب، وعلى مرصد وئام وهاب الخارج من قصر بعبدا ان الحكومة في ‏آب الا اذا دخلت الشياطين. لكن الشياطين لم تدخل فحسب بل هي مقيمة في ‏قصر رئاسي يجاور القصر المرصود. وفي الآيات الشيطانية المستجدة ان التيار ‏يسعى للاستحواذ على وزارة الشؤون الاجتماعية تحسباً لالتقاط اية مساعدات دولية ‏ستأتي عبر هذا الممر الانساني الالزامي. وبدخول الشؤون الى صلب المعركة فان ‏الرئيس المكلف بات على شفير الاعتذار، لكنه يحتفظ بمخزون قليل من الصبر ‏والسلوان ولن يقدم على استخدام الاحتياط. بدأ مخزون ميقاتي ينفذ، وبالكاد يوازي ما ‏في خزانات ابو المشتقات النفطية فادي ابو شقرا الذي رفع اليوم عبارة “لا اله الا ‏الله”. ولما كانت البلاد على حريقها من دون محروقاتها فان الغضب لم يدفع الناس ‏الى لعنة اسيادهم السياسيين والخروج الى الشارع شاهرين احتقانهم، بل صبت ‏النيران الافتراضية على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي كأن لا ازمة في الوطن ‏سوى الهجوم على رجل دين ابدى رأياً فووجه بصليات سياسية، لا احد سينكر حق ‏لبنان في مقاومته طالما هناك عدو محتل، والمقاومة بكافة الاسلحة ستبقى مشروعة ‏حتى قيام الساعة. لكن احداً ايضاً لن ينكر على بكركي وسيدها دورها الوطني ‏وترحال راعيها من الفاتيكان الى البلاد الاوروبية الى استقطابه موفدين في الصرح ‏طلباً لحكومة تنقذ البلاد من استئثار المعطلين والراعي بموقفه المحايد ام ذلك ‏الضالع في انتشال لبنان من ازماته الحكومية تحديدا. يبقى رجل دين من وجدان ‏هذا الوطن الذي يتسع لجميع الآراء.‏

شاهد أيضاً

LBC: بدأ الاسبوع الثالث على التكليف، ولكن لا نتيجة إيجابية حتى الساعة

ودِّعوا الأدوية التي كنتم معتادين عليها وابدأوا باختبار أدوية الإستيراد الطارئ والتسجيل السريع، هذا بعض …