الأنباء: معارك استباقية على هامش التأليف.. والاستهتار بالوقاية “يأخذ مزيداً من الأحبّة‎”‎

كتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : التسريبات عن مفاوضات التأليف تواصل يومياً تقديم الأجواء الإيجابية، رغم أن القاعدة السارية حتى اللحظة هي ‏‏”استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”. وهو كتمانٌ حمّال أوجه، فإما الأمور في قيد الإنجاز وإما هي معقدة ‏لدرجة يفضّل الأطراف معها ابقاء هذا التعقيد خارج المعلن. وتقول الأجواء المسرّبة إن عملية تشكيل الحكومة هي ‏في مرحلة البحث عن الاسماء، وأن لا وجود لعرقلات كبيرة لمسار التأليف، وكما ذكرت “الانباء” قبل يومين فقد ‏تم تثبيت أن تكون الحكومة من عشرين وزيراً، ولم يسقط مبدأ المداورة بشكل كامل، بل سيسري على عدد من ‏الوزارات، مع احتمال أن تكون الاستثناءات ليس فقط لوزارة المال بل ربما الدفاع مثلاً، فالأولى تبقى من حصة ‏الثنائي الشيعي، والثانية من حصة رئيس الجمهورية بينما قد تتغير طائفة او مذهب الوزير فيها‎.‎

إذاً فإن اللقاء الثالث بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، كان إيجابياً، بحسب المعلومات التي نقلتها مصادر ‏قريبة من التأليف لجريدة “الأنباء”، مشيرة الى أن النقاش يجري حول ملف اسقاط الاسماء وتوزيع الحقائب على ‏القوى السياسية، حيث قدّم الحريري تصوراً عاماً حول التشكيلة الحكومية، فيما تبقى هناك حقائب عدة تحتاج الى ‏البت بعد الاتفاق، منها وزارات الاتصالات، الطاقة، الصحة‎.‎

وفي حين لم يحسم حزب الله موقفه من وزارة الصحة رغم تمسكه بها، فهو أبدى مرونة في امكانية التنازل عنها، ‏وهو ما يحتاج الى مزيد من المشاورات. اما وزارة الطاقة فتفيد المعطيات بأنه يتم العمل الى ايجاد مخرج يوافق ‏عليه تيار المستقبل مع التيار الوطني الحر بتسمية شخصية يوافق عليها الطرفان، ومن بين الخيارات المطروحة ‏اسم كريستيان قمير، أو أن تكون من حصة الأرمن كحل وسط‎.‎

وفي موازاة مسار التأليف، فتح رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر معركة جديدة قديمة، بوجه حاكم مصرف ‏لبنان رياض سلامة من بوابة التدقيق الجنائي، والهدف بأن تعمل هذه الحكومة على انجاز ملف التدقيق الجنائي، ‏الذي سيؤدي في نهايته الى تحميل مسؤولية الازمة لرياض سلامة وفق التوجّه العوني، الأمر الذي كان يرفضه ‏سعد الحريري. اما المعركة الثانية، فهي ايضاً تتعلق بالحكومة من بوابة مجلس النواب عبر اقتراحات قوانين ‏لإلزام رئيس الجمهورية بمهلة دستورية للدعوة للاستشارات النيابية، وإلزام رئيس الحكومة بمهلة محددة لتشكيل ‏حكومة لا تتعدى الشهر وبحال عدم تشكيلها، يصبح تكليفه ساقطاً حكماً، وهذا مثار خلاف ونقاش كبيرين‎.‎

وفي مستجدات الإتصالات الحكومية، أشار عضو تكتل “لبنان القوي” إدغار معلوف في إتصال مع “الأنباء” إلى ‏أن “أجواء إيجابية تسود الإجتماعات الثنائية المبرمة بين رئيسي الجمهورية والحكومة المكلّف، والتعاطي سلس ‏حتى اللحظة، ولا تمسّكا مطلقا أو رفضا كليا لأي من النقاط المتداول بها في الإجتماعات من كلي الطرفين”، لافتا ‏إلى ان “التكتم الحاصل هدفه منع أي تصويب من أجل التعطيل‎”.‎

وأبدى معلوف تفاؤله، مرجّحا “إمكانية ولادة حكومة في وقت سريع في حال إستمرت الأمور كما هي عليه، ‏خصوصا وأن المهام الإصلاحية التي تنتظر الحكومة عديدة، إنطلاقا من قانون الـCapital Control، مرورا ‏بالمفاوضات مع صندوق النقد، وصولًا إلى التحقيق المالي الجنائي، الذي يتوجب أن يطال مختلف قطاعات الدولة، ‏وليس فقط المصرف المركزي، بل ضمن المؤسسات وزارة الطاقة وكهرباء لبنان‎”.‎

وعن تمسّك التيار الوطني الحر بإيلائه وزارة الطاقة، لفت معلوف إلى أن “المطلب الأساس هو المداورة الشاملة ‏ووحدة المعايير، وحتى الآن، لم نصل إلى مرحلة توزيع الحقائب، ولم نطّلع على المعايير التي يعتمدها الحريري ‏في التوزير، وليس من تواصل بين التكتل والرئيس المكلّف، فمحور الموضوع اليوم هو بين عون والحريري‎”.‎

وعن عقد لقاء بين النائب جبران باسيل والرئيس الحريري، إستبعد معلوف “الجمع بين الطرفين قبل تشكيل ‏الحكومة”، إلّا أنه شدد على أن “التيار يؤيّد كل لقاء من شأنه تسهيل عملية التشكيل، أو مسار هذه الحكومة في ‏المستقبل‎”.‎

من جهة أخرى، أكد عضو كتلة المستقبل النائب عثمان علم الدين “إيجابية الأجواء في اللقاءات المنعقدة بين عون ‏والحريري”، لكنه ذكر ان “لا معلومات دقيقة حول الموضوع إذ إن الكتمان سيّد الموقف‎”.‎

لكن علم الدين أشار إلى أن “هدف الجميع اليوم يرتكز على مصلحة البلد”، آملا بـ”إمكانية تشكيل حكومة مطلع ‏الأسبوع المقبل‎”.‎

وحول المداورة وإحتمال تمسّك التيار الوطني الحر بوزارة الطاقة، لفت علم الدين إلى أنه “لا تمسّك بوزارة ‏الطاقة حاليا من قبل أحد، وتيار المستقبل من جهته يؤيّد المداورة، في مختلف الحقائب، منها وزارة الداخلية‎”.‎

على صعيد آخر، سجّل عدّاد فيروس كورونا رقما قياسيا أمس، بلغ 1809 إصابات جديدة و11 حالة وفاة، ما ‏ينفي إحتمال بدء إنحسار الإنتشار الواسع، التي راودت البعض بعد أن سجل يوم الأحد رقما منخفضا لجهة ‏الإصابات اليومية، بسبب تراجع أعداد الفحوص‎.‎

في هذا السياق، أشار رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي في حديث مع “الأنباء” إلى أن “كبح الإنتشار ‏اليوم أساسه وعي الناس وإتخاذهم الإجراءات الوقائية اللازمة، ويقينهم بأن الإستهتار لن يؤدي إلّا لخسارة أحبّة”، ‏لافتا إلى أن “خيار الإقفال ممكن في حال إستمر الوضع على ما هو عليه‎”.‎

لكن عراجي أعلن أن “الإهتمام اليوم يصب في رفع القدرة الإستيعابية لدى القطاع الإستشفائي، عبر زيادة أسرّة ‏العناية الفائقة في المستشفيات الحكومة والخاصة على حد سواء، وفتح أقسام جديدة لإستقبال مرضى كورونا”، ‏مناشدا “المستشفيات الخاصة التي لم تبادر بعد، وعددها كبير يقارب الـ90 من أصل 120، إلى إفتتاح أقسام ‏خاصة لمعالجة المصابين بالفيروس‎”.‎

أما لجهة أزمة إستيراد المستلزمات الطبية وتعميم مصرف لبنان الأخير الذي أجبر المستوردين على الدفع نقدا، فقد ‏أكد عراجي “إستمرار الإتصالات مع الجهات المعنية لحل الوضع”، مذكّرا بـ”إيعاز مصرف لبنان الأخير الموجّه ‏للمصارف، طالبا منهم إعطاء التجّار أموالا بالليرة اللبنانية نقدا‎”.‎

شاهد أيضاً

عناوين الصحف المحلية ليوم الاربعاء ١٠/٠٣/٢٠٢١

النهار: الحركة الاحتجاجية مفتوحة… وقرارات السلطة ‏تتبخّر. البناء: لافروف وابن زايد بعد القاهرة… لعودة ‏سورية …