الديار: التأليف يتعثر مجددا: خلاف مستجد حول توزيع حقائب ‏وتحفظات متبادلة بشأن اختيار الاسماء اهتزاز اتفاق تبادل الداخلية والخارجية والحريري يتريث ‏بعرض التشكيلة

كتبت صحيفة “الديار” تقول : لم يتصاعد الدخان الابيض امس كما توقع البعض بعد حلحلة القسم الاكبر من العقد التي ‏كانت تعيق عملية تأليف الحكومة. وبرزت في الساعات الماضية بعض العثرات مجددا ‏لتضفي اجواء حذرة وضبابية وتستدعي بذل جهود اضافية وتكثيف الاتصالات ‏والمساعي لحلها.‏

وعلمت “الديار “من مصادر موثوق بها ان التحول الايجابي الذي حصل ليل الاثنين ‏تمثل بامرين:‏

1- حسم عدد اعضاء الحكومة حيث رسا العدد على 18 وزيرا بدلا من عشرين بعد ‏ابداء رئيس الجمهورية مرونة وتراجعه عن التمسك بالحكومة العشرينية.‏

‏2- الاتفاق على توزيع الحقائب على الطوائف في اطار المداورة في الحقائب السيادية ‏ما عدا وزارة المال، واجراء المداورة الجزئية ايضا في ما سمي الحقائب الوازنة.‏واضافت المصادر انه برز بعض التعثر، الامر الذي استدعى اجراء مزيد من ‏الاتصالات ومتابعة الحركة لمعالجة هذا التعثر من دون ان تفصح عن طبيعته.‏

وما عزز المعلومات عن بروز عثرات في وجه حسم التشكيلة، عدم صعود الرئيس ‏الحريري الى قصر بعبدا امس حاملا تشكيلته كما كان متوقعا . ولم تشأ مصادر القصر ‏الجمهوري وبيت الوسط التعليق او الافصاح عما استجد، لكنها ألمحت الى بروز ما ‏وصفته ببعض التعثر .‏

وفي المعلومات التي توافرت للديار من مصادر متابعة، فان هذا التعثر برز عندما بدأت ‏عملية اسقاط الاسماء على عدد من الحقائب، وحصلت تحفظات متبادلة.‏

اما التعثر الثاني فقد تجدد الخلاف حول توزيع بعض الحقائب، وتكتمت مصادر عون ‏والحريري على هذا الموضوع معتمدة الاستمرار في الاسلوب المتبع منذ بدء عملية ‏التأليف.‏

واضافت المعلومات ان اتصالات استؤنفت في الساعات الماضية سعيا الى حسم ‏الخلافات في الثماني والاربعين ساعة المقبلة وتظهير التشكيلة التي سيحملها الحريري ‏الى عون .‏

والمعلوم ان التطور الايجابي الذي حصل الاثنين جاء في ضوء تنشيط حركة ‏الاتصالات باتجاه بعبدا وبيت الوسط، ودخول الرئيس بري على خط هذه الاتصالات، ‏والحركة المكوكية التي قام بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.‏

وحسب المعلومات التي حصلت عليها الديار، فان الاتفاق على توزيع الحقائب السيادية ‏الذي كان قد حصل منذ ايام بتبادل حقيبتي الداخلية والخارجية بين المستقبل والتيار ‏الوطني الحر وابقاء الدفاع من حصة رئيس الجمهورية، قد اهتز لاحقا، خصوصا في ‏ضوء تمسك عون والتيار بوزارة العدل.‏

وتعرض الحريري لضغوط من رؤساء الحكومات السابقة ومن اوساطه للتمسك بوزارة ‏الداخلية كوزارة حيوية، عدا معارضة جمع الوزارات الامنية والعدلية بيد رئيس ‏الجمهورية والتيار.‏

ولم يتأكد ما اذا كان الرئيس المكلف قد تراجع عن الاتفاق، علما انه كان قد قبل ‏الخارجية بدلا من الداخلية.‏

وفي المعلومات ايضا، فإن حقائب الصحة والاشغال والتربية لم يحسم توزيعها بين ‏حزب الله وجنبلاط وفرنجية . اما اختيار اسم وزير الطاقة فلم يحسم، مع العلم ان ‏النائب جبران باسيل يتمسك بتسمية احد مستشاري وزارة الطاقة.‏
وعلى الرغم من هذه التعثرات، قال مصدر بارز للديار امس ان هناك جهودا تبذل لحل ‏الخلافات بعد قطع شوط مهم باتجاه تأليف الحكومة، موضحا ان هناك رغبة في حسم ‏هذا الموضوع والافادة من الفرصة وعدم استهلاك المزيد من الوقت بينما يغرق البلد ‏في ازماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية، بالاضافة الى تفاقم تداعيات عودة انتشار ‏كورونا.‏

التدقيق الجنائي ‏

على صعيد آخر، يبرز موضوع التدقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان مـــع مجيء ‏وفد شركة “‏Alvarez Marsal‏” المولجة اجراء هذا التدقيق مع المصرف وبدء عقد ‏اجتماعاتها واتصالاتها. وعقد مدير الشركة دانيال جيمس اجتماعا امس مع وزير المال ‏غازي وزني، وجرى البحث في الخيارات الستة التي سيتم اتخاذها في موضوع العقد ‏خلال 24 ساعة المقبلة.‏

ولفت جيمس الى ان الغاية من المجيء الى بيروت هي تقييم ما اذا تم توفير المعلومات ‏الكافية من قبل مصرف لبنان، بما يسمح لها بأن تباشر عملية التدقيق.‏

وأعلن مصرف لبنان في بيان امس انه سلم كامل الحسابات العائدة له الى وزير المال ‏وفقا للاصول. اما بالنسبة لحسابات الدولة فيمكن للدولة اللبنانية طلب كشف مفصل عن ‏كامل حساباتها، وتاليا تسليمها للجهات التي ترى انه من المناسب اطلاعها عليها، الامر ‏الذي يجنب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية الملزمة قانونا والتي يترتب على ‏مخالفتها عواقب جزائية.‏
ويركز الرئيس عون والتيار الوطني الحر على هذا الموضوع، والاسراع في التدقيق ‏الجنائي بسرعة وقوة كما عبرت اوساط بعبدا، باعتباره مفصلاً مهما في استعادة ‏الاموال المنهوبة ومكافحة الفساد.‏

وأرجأ التيار التحرك الرمزي الذي كان سيقوم به أمس الى اليوم الخميس بسبب ‏الاحوال الجوية، مؤكدا ان تحركه هو تحت عنوان المضي قدما في التدقيق الجنائي ‏ورفضا لاي عرقلة.‏

كورونا

من جهة اخرى، استمر الانفلات الكوروني حاصدا المزيد من الاصابات والضحايا في ‏ظل تعثر وارباك واضحين من الجهات المختصة، خصوصا بعد استقالة الحكومة ‏وتراجع وتيرة العمل لمواجهة تداعيات هذا الوباء.‏
وقد اوصت لجنة الصحة امس بالاقفال الشامل لاسبوعين وارتفعت اصوات الجهات ‏الصحية والطبية لاستدراك الموقف وتطبيق اجراءات صارمة اذا لم يعتمد الاقغال ‏الشامل.‏

وفي المقابل اعربت الجهات والفاعليات الاقتصادية والصناعية والتجارية عن مخاطر ‏عودة الاقفال التام في ظل التدهور الخطر في مختلف المرافق الحيوية والوضع ‏الاقتصادي الضاغط. وطالبت الجهات المختصة في الدولة بتطبيق الاجراءات ‏الاحترازية المتخذة بدقة بدلا من اللجوء الى سياسة الاقفال وشل البلد.‏

واعلنت قوى الامن الداخلي امس انه تم تشخيص 489 حالة ايجابية في سجن روميه ‏المركزي بعد اجراء 1629 فحصا لغاية تاريخه، وقد وصلت حالات الشفاء الى 464 ‏سجينا ولم يعد يوجد اي حالة تعالج في المستشفى. كما تبين وجود 31 حالة ايجابية في ‏نظارة قصر عدل بيروت، اضافة الى حجر 45 في سجن روميه.‏

شاهد أيضاً

عناوين الصحف المحلية ليوم الاربعاء ١٠/٠٣/٢٠٢١

النهار: الحركة الاحتجاجية مفتوحة… وقرارات السلطة ‏تتبخّر. البناء: لافروف وابن زايد بعد القاهرة… لعودة ‏سورية …