جبران باسيل ينتقد «دفتر يوميات» الحكومة المالي

وضع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مشروع موازنة عام ٢٠٢٦ في إطار سياسي واقتصادي أوسع، معتبرًا أنها موازنة تؤجّل الأزمات بدل معالجتها، وتعكس غياب القرار الوطني والإصلاح البنيوي.

واعتبر باسيل أن الموازنة تفتقر إلى أي رؤية اقتصادية أو خطة استثمارية، وتكتفي بإدارة الطوارئ المالية من دون معالجة جذرية، في وقت يفترض فيه الانتقال من منطق الحدّ الأدنى للدولة إلى منطق إعادة بنائها.

وتوقّف عند ما وصفه بـموازنة الانتظار، سواء انتظار حلّ مسألة السلاح أو انتظار الإصلاحات الشكلية لعقد مؤتمرات دولية، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون داخليًا، وأن لبنان لا يحتاج إلى محاسبة دفترية بل إلى عقد سياسي–اجتماعي–مالي جديد.

وفي ما يتعلّق بالسيادة، شدّد باسيل على أن حصر السلاح لا يمكن أن يتمّ من دون استراتيجية دفاعية وطنية واضحة، محذّرًا من ربط مستقبل الاقتصاد اللبناني بصراعات إقليمية، ومتسائلًا عن الكلفة التي قد يدفعها لبنان نتيجة هذا المسار.

وعلى الصعيد المالي، أشار إلى اختلال التوازن بين النفقات الجارية والاستثمارية، معتبرًا أن هذا الخلل يضعف دور الدولة في تحفيز النمو وتطوير البنى التحتية. كما انتقد الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة، التي تتجاوز ٦٤٪ من إجمالي الضرائب، وتثقل كاهل المواطنين.

وأكد باسيل أن الموازنة تمثّل هروبًا سياسيًا من معالجة أزمة القطاع العام، في ظل غياب أي تحسين فعلي للأجور، والاكتفاء بوعود مؤجّلة، ما يحمّل الموظفين كلفة الجمود والانكماش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

كليك اف ام - بث مباشر 🔴

تم الكشف عن مانع الإعلانات

يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك حتى تتمكن من استخدام موقعنا.