من “أناديكم” إلى “علّوا البيارق”: وداعاً أحمد قعبور

غاب الفنان اللبناني أحمد قعبور في بيروت عن عمر ٧٠ عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالقضايا الوطنية والإنسانية، وفي طليعتها القضية الفلسطينية.

بدأ قعبور مسيرته الفنية في سبعينيات القرن الماضي، في مرحلة حساسة من تاريخ لبنان، حيث شكّل الفن آنذاك وسيلة تعبير عن الواقع السياسي والاجتماعي. ومن خلال مشاركته في “الكورس الشعبي”، قدّم أعمالاً ميدانية لامست معاناة الناس، ما أسهم في بناء قاعدة جماهيرية واسعة له.

وبرز اسمه بشكل لافت عبر أغنية “أناديكم”، التي تجاوزت كونها عملاً فنياً لتتحوّل إلى رمز من رموز الالتزام الثقافي والسياسي، ورافقت مختلف التحركات الشعبية في العالم العربي، خصوصاً خلال الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة.

كما قدّم قعبور مجموعة من الأعمال التي حملت طابعاً إنسانياً واجتماعياً، من بينها “يا نبض الضفة” و“سمّوني لاجئ”، إضافة إلى أعمال خاصة ببيروت والمناسبات، أبرزها “علّوا البيارق”، التي بقيت حاضرة في الذاكرة الشعبية.

وعلى صعيد التمثيل، شارك في أعمال سينمائية وتلفزيونية، جسّد خلالها شخصيات ذات طابع سياسي وتاريخي، ما أضاف بعداً جديداً إلى مسيرته الفنية.

تميّز قعبور بثباته على خط فني ملتزم، بعيد عن السوق التجارية، حيث حافظ على هوية فنية قائمة على البساطة والرسالة، ما جعله من أبرز رموز الأغنية الملتزمة إلى جانب أسماء بارزة في العالم العربي.

وقد تفاعل الوسط الثقافي والفني مع خبر وفاته بشكل واسع، حيث اعتُبر رحيله خسارة كبيرة لجيل كامل من الفنانين الذين ارتبطوا بقضايا الناس، فيما يبقى إرثه حاضراً في وجدان الجمهور العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

كليك اف ام - بث مباشر 🔴

تم الكشف عن مانع الإعلانات

يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك حتى تتمكن من استخدام موقعنا.