LBC: هذه السلطة يبدو أنها تخلَّت عن الجميع

تكلمت LBC عن 3 ماراتون سنشهدها ابتداء من الغد، وقالت في مقدمة النشرة: ليس بالإمكان كتابة أفضل مما كتبه جيلبير قرعان لخطيبته سحر فارس التي استُشهدت في انفجار المرفأ. اليوم كان عرسهما، فكتب لها على فايسبوك: “عروستي الحلوة البطلة سحر فارس، اليوم 6-6-2021 كان يوم الحلم، كان يوم يلي بدي شوفك في بفستانك الأبيض، اليوم يلي كنّا ناطرينو من بعد ٧ سنين شقا وشغل وتعب، هيدا النهار يلي كنّا رح نصير في تحت سقف واحد انا وياكي ونعمل احلى عيلة، هيدا النهار يلي كان لازم شوفك في عروس عم ترقص مع الزفّة انت وطالعة من بيت اهلك والزلاغيط متلاّية الدني، هيدا النهار يلي كان لازم تكوني واقفي حدّي في لابسي فستانك الأبيض وعيوني مدمعة من الفرح، انا واثق انك هلق انت واقفي حدي ولابسي ابيض، يا ريت الزمن بيرجع والريسيتال يرجع عرس والغصّة ترجع فرحة والدموع يصيروا دموع فرح.” هنا ينتهي الكلام. ما هذا القهر؟ كم من جيلبير قرعان؟ وكم من سحر فارس؟ عشرة اشهر والدموع لا تجف، والجرح لا يلتئم، مَن يشعر مع اهالي الضحايا والجرحى والمتضررين؟ بالتأكيد ليست هذه السلطة التي يبدو أنها تخلَّت عن الجميع: كبارًا وصغارًا. آخر تجليات التخلي أن الأطفال لم يُحرموا فقط من الحليب بل من لقاحاتهم العادية التي إذا لم تُعطَ في مواعيدها فإن هناك خطرًا يُحدِق بالأطفال من مرضِ أو عاهة قد تصيب الطفل من جراء عدم تلقيه لقاح معيّن. كل ذلك لأن الكباش مازال مستمرًا بين مصرف لبنان وشركات الأدوية، فإذا كان ماراتون لقاح كورونا قد نجح، فمتى يبدأ ماراتون توفير الأدوية للناس من دون مذلَّة؟ أم أن الشكوى لغير الله مذلَّة؟ وغدًا ماراتون من نوع آخر، ماراتون مالي مصرفي بين مصرف لبنان والمصارف والمودعين، فهل تنجح هذه الخطوة التي لا تعدو كونها تنفيسة؟ ماراتون ثالث لا يقل أهمية هو النزاع القضائي مع حاكم مصرف لبنان، والذي اصبح خاليًا من الإثارة: تكشف إحدى الوكالات الأجنبية عن دعوى أو تسجيل دعوى بحق الحاكم في باريس أو جنيف، فيأتي الرد من محامي الحاكم في باريس او جنيف، حسب منشأ الدعوى. ماذا جرى؟ قرابة التاسعة من صباح اليوم، وهو يوم أحد، يرِد على وكالة الصحافة الفرنسية الخبر التالي :”فتحت النيابة المالية الوطنية في فرنسا تحقيقا أوليا حول ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة في أوروبا”، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس الأحد مؤكداً معلومات ذكرها مصدر مقرّب من الملف. إذًا، مصدر قضائي يؤكد معلومات مصدر مقرَّب من الملف. بعد ساعات على خبر المصدرين عن الحاكم، يرد وكيل الحاكم في فرنسا فيُعلِن ما يلي: “نحن في هذه المرحلة امام عملية “إعلامية” بشكل رئيسي، لا بل سياسية”. السؤال هنا: كيف يتحرَّك هذا الملف صباح يوم العطلة في فرنسا وكل أوروبا، وحتى في لبنان؟ ماذا عن التوقيت عشية بدء تطبيق قرار عن مصرف لبنان؟ سؤال يُسأل. يبقى ملف العتمة: المعامل أمامكم والمولِّدات وراءكم، فإلى أين المفر غير الفرار إلى العتمة؟




