MTV: الطبخة الحكومية طبخة “بحص”

سألت MTV في مقدمة نشرتها بأي نوع من المسؤولين إبتلينا؟ وقالت: في السوديكو توقفت كل المعاملات في مركز الامن العام نتيجة إنقطاع التيار الكهربائي تزامناً مع عطلاً في المولدات الكهربائية. وفي قصر العدل في بيروت توقفت انظمة الكمبيوتر. في وزارة المال توقف قبض الرسوم. في مطار رفيق الحريري الدولي نفذ الورق والحبر مما ادى إلى توقف صناديق الجمارك عن إستيفاء الرسوم. إنها عينات عما حصل اليوم في بعض المؤسسات الرسمية، إنه وضع مأساوي بكل ما للكلمة من معنى. وعلى الطرقات لم يكن الوضع افضل، طوابير سيارات امام محطات وفوضى وتشنج فيما كانت السوبرماركات تقفل ابوابها بعدما بدأت البضائع بالنفاذ، كل هذا والمسؤولون لم يحركوا ساكناً، فهم غابوا عن السمع والبصر كأنما ما يروه يحصل في بلد آخر او كأنهم غير معنيين، فبأي نوع من المسؤولين إبتلينا؟، وهل هؤلاء المسؤولون عندنا من صنع البشر ام من صنف التماسيح؟ “عفواً من التماسيح” فهي على الاقل لها دموع اما المسؤولون عندنا فإنهم يبخلون على الناس حتى بدموع الحسرة والشفقة. سياسياً، رئيس الحكومة المكلف سيعود إلى بيروت في الساعات الاربعة والعشرين المقبلة على الارجح، ووفق المعلومات فإنه سيباشر نشاطه الحكومي بزيارة رئيس مجلس النواب مع ترجيح ان تتبع زيارته عين التينة زيارة القصر الجمهوري حيث سيقدم تشكيلة متكاملة إلى رئيس الجمهورية يعتبر انها ستكون التشكيلة الاخيرة، فإذا وافق عليها الرئيس عون ستولد الحكومة المنتظرة، اما إذا لم يوافق رئيس الجمهورية فإن البقاء في دائرة المراوحة سيستمر طويلاً وقد ندخل في دائرة الإعتذار بعد ان إستُنفذت الوساطات والمبادرات وكل مساعي الخير طوال الاشهر الثمانية. بحسب معلومات الـ MTV فإن طرح الاربع ستات قد سقط نهائياً وعاد طرح بري المتعلق بالثلاث ثمانيات يتصدر المشهد، فماذا حصل لنعود إلى صيغة بري؟ وفق المعلومات “لا شيء” وبالتالي فإن كل ما يُحكى عن حلحلة هو كلام للإستهلاك ولا حكومة، “بإختصار”، في الافق القريب والطبخة الحكومية طبخة “بحص” لا اكثر. أيا تُرى، ألم يتعب المسؤولون بعد من طبخات البحص؟.



