الشرطة الاميركية تحقق في حادثة اطلاق نار جديد استهدف مجموعة آسيوية في “هاف مون باي”

تحقّق الشرطة الأميركية في حادث إطلاق نار جديد في كاليفورنيا  استهدف مجموعة من المتحدرين من أصول آسيوية وأوقع سبعة قتلى الإثنين في موقعين زراعيين، وذلك بعد حادث أول أسفر عن مقتل 11 شخصا في نهاية الأسبوع الماضي في مرقص لم يتضح دافع منفذه بعد.

وكتب حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم في تغريدة على تويتر “كنت في المستشفى لزيارة جرحى حادث إطلاق النار العشوائي عندما أبلغت بحادث إطلاق نار آخر. هذه المرة في هاف مون باي. مأساة تلو مأساة”.

وأفادت قائدة شرطة مقاطعة سان ماتيو كريستينا كوربوس عن اعتقال شونلي تشاو البالغ 67 عاما والذي يشتبه بأنه منفذ عمليتي إطلاق النار في مزرعتين قرب سان فرانسيسكو.

وقالت إن الضحايا السبعة عمال مزارعون صينيون وأن شخصا ثامنا أصيب بجروح بالغة، مضيفة أنه تم العثور على مسدس شبه أوتوماتيكي في سيارة الرجل الموقوف.

ووقعت المأساة بعد أقل من 48 ساعة على حادث إطلاق نار مماثل حين اقتحم رجل من أصول آسيوية يبلغ 72 عاما مساء السبت مرقص “ستار بولروم دانس ستوديو” في مونتيري بارك على مسافة 600 كلم إلى الجنوب، فأطلق 42 رصاصة وقتل 11 رجلا وامرأة تزيد أعمارهم كلهم عن خمسين عاما.

وبعد المجزرة التي أوقعت كذلك تسعة جرحى، حاول مطلق النار المدعو هو كان تران ارتكاب مجزرة أخرى في مرقص قريب، لكن أحد الحراس جرده من سلاحه، فهرب قبل أن ينتحر في شاحنته الصغيرة حين طوقته الشرطة.

ولا تزال مسائل كثيرة غامضة في ما يتعلق بالمشتبه به.

وأوضح قائد شرطة مقاطعة لوس أنجليس روبرت لونا أن سجله العدلي لا يذكر سوى توقيفه مرة واحدة عام 1994 بسبب حمل سلاح ناري بصورة غير قانونية

وأقر خلال مؤتمر صحافي الإثنين “ليس لدينا دافع حتى الآن”.

ويتقصى المحققون حاليا الروابط بين القاتل والمرقصين المستهدفين وخصوصا علاقات محتملة له داخلهما، على ما أوردت صحيفة “لوس أنجليس تايمز” نقلا عن مصادر في الشرطة.

وكان رجل أعمال محلي أفاد وكالة فرانس برس الأحد أن المجزرة قد تكون ناتجة عن الغيرة.

وأوضح تشيستر تشونغ الذي يعرف أحد مدربي الرقص في المرقص “دُعيت زوجته إلى الحفلة”، مضيفا “ربما شعر بالغضب والغيرة”.

– “رجل بلا مشاكل” –
وبدا السكان مذهولين لما حصل في المدينة الواقعة قرب لوس أنجليس والبالغ عدد سكانها ستين ألف نسمة معظمهم آسيويو الأصل.

وقالت زوجة هو كان تران السابقة التي التقاها قبل عشرين عاما في المرقص ذاته، متحدثة لشبكة “سي إن إن” إنه هاجر من الصين إلى الولايات المتحدة، مضيفة “لم يكن عنيفا لكنه كان يغضب أحيانا إن شعر بالإهانة”.

كما قال صديق سابق له إنه كان يتردّد بانتظام على المرقص رغم أنه كان “يعادي العديد من الناس فيه” لاتهامهم بأنهم “يقولون عنه أشياء بغيضة”.

وندّد حاكم كاليفورنيا خلال زيارته إلى مونتيري بارك الإثنين بانتشار الأسلحة بصورة خارجة عن السيطرة في الولايات المتحدة.

وقال الحاكم الديموقراطي “هذا عار”، مضيفا “يجدر بنا التصرف بصورة أفضل، يجدر بنا أن نرسم الطريق للعالم وليس أن نكتفي بالرد على هذه الأزمات التي لا تحصى مرارا وتكرارا”.

ويُعدّ العنف باستخدام السلاح أزمة كبيرة في الولايات المتحدة حيث حصلت أكثر من 600 عملية إطلاق نار استهدفت مجموعة من الأشخاص في العام 2022، وفق موقع “أرشيف العنف بواسطة الأسلحة” Gun Violence Archive.

وأحيت حوادث إطلاق النار الجدل حول فرض قيود على استخدام الأسلحة، رغم إحراز تقدم ضئيل في الكونغرس بشأن تبني إصلاحات.

وقضى أكثر من 44 ألف شخص متأثرين بإصابتهم بأعيرة نارية في العام 2022، وأكثر من نصفهم حالات انتحار.

ويملك واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة سلاحا واحدا على الأقل، ويعيش واحد من كل شخصين بالغين في منزل يحوي قطعة سلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

تم الكشف عن مانع الإعلانات

يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك حتى تتمكن من استخدام موقعنا.