اللواء :‎ “‎سرية التأليف” تفتح بازار الإستيزار.. وسلة التفاهمات قبل المراسيم حجب الدولار يهدّد بعتمة كاملة.. وصندوق النقد يتحدث عن أرقام مرعبة في الانكماش وجنون الأسعار

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : غداً يكون قد مضى أسبوع كامل على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، أعلن انها ستكون “وزارة ‏مهمة” تستمد برنامجها من المبادرة الفرنسية، وجلّ وزرائها، بصرف النظر عن العدد من “الاخصائيين” غير ‏الحزبيين، وان لم تعترض على تسميتهم الكتل النيابية، الممثلة للطوائف المشمولة بالدستور، أو هي التي اقترحت ‏اسماءهم‎..‎

وكان الاجتماع الأوّل، والثاني، فكذلك الثالث، اتسم بإيجابية، خلال التداول الجاري بين الرئيسين في الحكومة‎:‎

‎العدد: 14 أو 20 وزيراً‎.‎

‎الهوية: اخصائيون أم تكنوسياسيون‎.‎

‎البرنامج: إصلاحات المبادرة الفرنسية أم سلسلة أخرى من الإصلاحات التي تستعد بعض الكتل لتقديمها إلى المجلس ‏النيابي، عبر الحكومة أو عبر عشرة نواب (اقتراح قوانين‎)..‎

ولكن القضية التي تشغل الأوساط المعنية هي: متى تترجم الإيجابيات دخاناً أبيض إيذاناً بإعلان المراسيم، ‏والانصراف إلى الخطوة الثالثة، المتعلقة بالبيان الوزاري، ثم الثقة إلخ‎..‎

في مطلق الأحوال، رجحت مصادر سياسية ان يعقد اجتماع رابع بين الرئيسين ميشال عون والحريري غداً، فإذا كانت ‏الطبخة نضجت تصدر المراسيم والا تتأخر إلى الجمعة أو السبت‎.‎

واشارت مصادر متابعة للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة أن عملية التشكيل تسير في طريقها المرسوم ‏وباجواء مؤاتية وقد قطعت شوطا لا بأس فيه حتى الان، واعتبرت مطالب بعض الأطراف وشهية السياسيين ‏للاستيزار أو توزير من يمثلهم بالحكومة العتيدة بأنه امر طبيعي وغير مستغرب وهو مااعتاد عليه اللبنانيون في ‏السابق، وقد يكون اكثر صعوبة وتعقيدا في الحكومة الجديدة خلافا لما كان يحصل في تشكيل الحكومات السابقة كونها ‏حكومة اختصاصيين مشهود لهم بالكفاءة والنجاح بممارسة مهامهم في المراكز والوظائف التي يشغلونها في لبنان ‏والخارج‎.‎

وأكدت المصادر انه بالرغم من أجواء التكتم والتزام الصمت من قبل المعنيين بالتالي الا انه علم ان ألاتفاق بين رئيسي ‏الجمهورية والحكومة المكلف في اللقاء الثالث الذي جمعهما في بعبدا بالامس على مجمل التركيبة الحكومية المرتقبة ‏واعتماد مبدا المداورة بالحقائب بإستثناء وزارة المال في حين بقيت بعض الأمور بحاجة إلى مزيد من التشاور ‏بخصوصها ولاسيما توزيع الحقائب، وينتظر ان تنجز في غضون الايام القليلة المقبلة وتوقعت ان تعلن ولادة الحكومة ‏الجديدة نهاية الاسبوع الحالي اذا لم تطرا عقبات غير متوقعة بالساعات الاخيرة‎.‎

وجاء اللقاء بين الرئيسين، في وقت يستمر البحث عن شكل الحكومة من 14 او 18 وزيرا كما يُفضل الحريري لتكون ‏منتجة وعملية وفعالة، او 20 وزيراً كما يفضل عون واكثرية القوى السياسية لضمان حسن التمثيل والحماية السياسية ‏للحكومة.لكن جو التكتم حال دون معرفة التفاصيل المتعلقة بتوزيع الحقائب على الطوائف والقوى السياسية، وسط ‏تشدد الرئيس عون والتيار الوطني الحر بالتمسك بالمداورة الشاملة من دون استثناء حقيبة المالية، التي أقر الحريري ‏ببقائها مع حركة امل مبديأ استعداده لشمول المداروة كل الحقائب الاخرى بما فيها الداخلية التي كانت غالباً من حصة ‏المستقبل‎.‎

ولاحظت مصادر معنية ان “سرية التأليف” فتحت بازار الاستيزار، فتهافت رؤساء الكتل الكبيرة والصغيرة، فضلاً ‏عن المرجعيات الروحية، لا سيما المسيحية منها للمطالبة بوزارات أو وزراء تحفظ حقوق الطائفة أو المذهب‎.‎

ولاحظت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن التكتم يحيط بملف تأليف الحكومة حتى على أدنى التفاصيل ولفتت إلى ‏أن اللقاء الثالث بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري الذي عقد ‏بعيدا عن الإعلام ساده التكتم والتقدم مؤكدة أن التكتم بمقدار التقدم وإن الكلام الكثير يعني ان هناك انتكاسة‎.‎

وكشفت المصادر أن رئيس الجمهورية كان مرتاحا جدا للقاء أمس‎.‎

اما في معلومات مستقاة من أكثر من مصدر فإن الملف الحكومي قطع شوطا لا بأس به وتفيد أنه إذا استمرت الأيجابية ‏فأن هناك ولادة قريبة للحكومة‎.‎

ولأن أي تفاصيل بقيت قيد الكتمان فأن التوقعات حول التفاهم الذي جرى في لقائهما يتصل بنقاط عن عدد الحكومة فإذا ‏تقرر زيادة حقيبة الدروز وأخرى للكاثوليك فقد نتحدث عن حكومة من أكثر من 14 وزيرا وهناك ارجحية أن تكون ‏بين 20 و 24 وزيرا‎.‎

وقد تكون هناك وفق المعلومات زيارة أخرى للحريري إلى قصر بعبدا حاملا معه التصور النهائي على أن يبدي رئيس ‏الجمهورية رأيه بها‎.‎

وفهم أيضا ان هناك اتصالات يجريها الرئيس الحريري تتصل بكيفية توزيع الحقائب بشكل نهائي وطرح أسماء من ‏ذوي الإختصاص على أن هناك نقاط تتصل بكيفية تطبيق مبدأ المداورة على بعض الوزارات‎.‎

كما افيد انه ما من معلومات عن آلية تسمية الوزراء الاختصاصيين وكيفية توزيع الحقائب السيادية الاخرى الخارجية ‏والدفاع.وبعض حقائب الخدمات كالاتصالات والاشغال والطاقة والصحة والتربية‎.‎

وفي السياق، لفتت قناة “او تي في” إلى أن الحريري قدم خارطة طريق اولية لا ترتقي لمسودة حكومية، والحديث ‏يدور على توزيع الحقائب وحصة كل طائفة، وأضافت القناة أنه إذا وافق الجميع على المداورة وهذا هو الاتجاه ‏فالداخلية ستقايض بالخارجية للسنة. كما اشارت الى ان “حقيبة الطاقة لا تزال خاضعة للنقاش ولم تُحسم بعد لمن ‏ستسند”. ونقلت عن مصادر مطلعة قولها “انه اذا سارت المداورة على الحقائب الاخرى فلا مشكلة بالمداورة بالطاقة ‏ايضا”. واضافت القناة: “ان حزب الله متمسك بحقيبة الصحة ومحاولات اسنادها للحزب التقدمي الاشتراكي لم تنجح ‏بعد، والاخير تبلغ ذلك‎.‎

وفي هذا السياق، عرض رئيس الجمهورية الوضع الحكومي مع رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ‏إرسلان ووزير الشؤون الاجتماعية والسياحة في حكومة تصريف الأعمال رمزي مشرفية والوزير السابق صالح ‏الغريب، ولم يصدر شيء عن المجتمعين لكن مصادر متابعة قالت ان البحث تناول شكل الحكومة وامكانية توسيعها ‏الى عشرين وزيراً‎.‎

وشدّد تكتل لبنان القوي على أولوية تشكيل الحكومة سريعاً، لهذه الغاية، وهو لا يزال ملتزماً لأقصى الدرجات بتسهيل ‏ولادتها والتمسك بوحدة المعايير وعدالتها تجاه كل الكتل والمكونات‎.‎

ووفقاً لبيانه، ينتظر التكتل بإيجابية نتائج المشاورات الجارية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ليحدد ‏كيفية التعاطي مع مسألة التشكيل مراهناً على نجاح هذه المشاورات في احترام معايير الميثاقية والدستور، وتولي ‏وزراء قادرين على تنفيذ البرنامج الاصلاحي بسرعة من خلال كفاءتهم ونزاهتهم وفعاليتهم وخبرتهم ومعرفتهم ‏بشؤون الدولة وقطاعاتها‎.‎

وعلى الرغم من التكتم الذي يحيط بالأسماء، تحدثت الأوساط عن ترشيحات لشخصيات قد تكون في عدد من الحكومة ‏العتيدة‎:‎

‎الخارجية ستسند للسفير مصطفى أديب‎.‎

‎‎وزارة الاشغال لعضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله‎.‎

‎الطاقة ستبقى مع التيار الوطني الحر‎.‎

‎الداخلية ستسند إلى شخصية مسيحية، يسميها النائب السابق سليمان فرنجية‎.‎

‎ ‎وزارة التربية والتعليم العالي من حصة الدروز، ولم يحسم أسم المرشح لها‎.‎

المفاوضات

ولا تنفصل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عن المسار العام، حيث تعقد اليوم جولة التفاوض ‏الثانية في الناقورة بعد تأجيل لمدة 72 ساعة‎.‎

صندوق النقد

مالياً، نشر صندوق النقد الدولي تقريراً ضمنه ارقاماً صادمة، تعيد لبنان عشيرن عاماً إلى الوراء‎.‎

وجاءت عملية النشر هذه في معرض توقعات الصندوق حول أوضاع الاقتصاد اللبناني‎.‎

وتدل الأرقام على ان الاقتصاد سجل في العام الجاري تراجعاً في النمو، وانكماشاً حاداً بنسبة 25? فانخفض حجم ‏الاقتصاد من 52.5 مليار دولار في عام 2019 إلى 18.7 مليار دولار في عام 2020، أي عاد إلى مستواه عام ‏‏2002‏‎.‎

اما بشأن غلاء الأسعار، فيتوقع الصندوق ان يرتفع معدل التضخم والارتفاع باسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 144.5? ‏مقارنة مع العام الماضي، وهذا الرقم هو مستوى قياسي لم يسجل منذ العام 1992‏‎.‎

الكهرباء

ودخلت الكهرباء في دائرة أبعد من التقنين، تتعلق بالانقطاع الدائم، فالبواخر التي تؤمن 30? من التيار لديها مشكلة مع ‏الدولة وشركة “كارادينيز‎”.‎

وأملهت شركة “كارادينيز” مؤسسة كهرباء لبنان شهراً لدفع مستحقاتها بالدولار الأميركي، من دون ان تتخذ الشركة ‏حتى الآن قراراً بالتوقف عن العمل، لكنها أبلغت المؤسسة صعوبة الاستمرار بتأمين التيار الكهربائي في ظل الوضع ‏القائم‎..‎

وبلغت هذه المستحقات قيمتها مع الفوائد حوالى 163 مليون دولار بعدما تراكمت نتيجة تمنع “كارادينيز” عن استلام ‏الشيكات الخاصة بها بالليرة اللبنانية منذ شهر أيلول 2019‏‎.‎

‎73995‎

صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1809 إصابة جديدة بكورونا (متراكمة من الأحد حتى ‏كامل يوم الاثنين) ليرتفع العدد إلى 73995 إصابة، منذ 21 شباط الماضي، مع 11 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة ‏الماضية‎.‎

شاهد أيضاً

عناوين الصحف المحلية ليوم الاربعاء ١٠/٠٣/٢٠٢١

النهار: الحركة الاحتجاجية مفتوحة… وقرارات السلطة ‏تتبخّر. البناء: لافروف وابن زايد بعد القاهرة… لعودة ‏سورية …