واشنطن تلوّح بالقوة وتفرض حصارًا تجاريًا غير مسبوق على إيران
تتواصل حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة داخل البلاد، والتي دخلت أسبوعها الثالث وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت، واتهامات متبادلة بشأن مسؤولية العنف وسقوط الضحايا.
وتشير تقارير حقوقية إلى ارتفاع حصيلة القتلى بشكل ملحوظ، حيث أفادت جهات مستقلة بمقتل ما بين ٤٩٠ و٦٤٨ شخصًا، في حين تحدثت السلطات الإيرانية عن سقوط عشرات من عناصر الأمن خلال أعمال الشغب. كما سُجل اعتقال أكثر من ١٠ آلاف و٦٠٠ شخص منذ اندلاع الاحتجاجات في ٢٨ كانون الأول.
وفي هذا السياق، نشر موقع حقوقي إيراني تسجيلًا مصورًا يُظهر تكدس جثامين الضحايا في أحد مباني الطب الشرعي جنوب طهران، مع ترجيحات بارتفاع عدد الجثث إلى نحو ٢٥٠، في ظل صعوبات كبيرة في التحقق بسبب القيود المفروضة على الإنترنت.
وأكدت منظمة «نتبلوكس» المعنية بمراقبة الشبكة أن السلطات الإيرانية فرضت منذ ٨ كانون الثاني حجبًا شاملًا للإنترنت، تجاوز ١٠٨ ساعات، ما أدى إلى عزل المواطنين عن العالم الخارجي.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قطع الإنترنت جاء بعد ما وصفه ببدء «عمليات إرهابية»، مشيرًا إلى أن السلطات رصدت توجيهات صادرة من خارج البلاد لعناصر داخل إيران، وأن تعطيل الشبكة استهدف منع التنسيق بينها.
وفي المقابل، شدد عراقجي على أن الحكومة تعاملت مع الاحتجاجات عبر الحوار المباشر، لافتًا إلى لقاءات عقدها الرئيس مسعود بزشكيان مع ممثلين عن القطاعات الاقتصادية، في محاولة لمعالجة المطالب المعيشية المرتبطة بتراجع سعر صرف العملة وارتفاع كلفة المعيشة.






