السويداء على وقع دعوات الاستقلال والتنسيق مع إسرائيل
في تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي، دعا الزعيم الروحي لطائفة الدروز في السويداء حكمت الهجري إلى ما وصفه بـ«الاستقلال الكامل» للمحافظة، معتبرًا أن محاولات بناء دولة مدنية في سوريا فشلت نهائيًا بعد انهيار التفاهمات السياسية في آذار ٢٠٢٥.
وأكد الهجري أن العلاقة مع إسرائيل طبيعية من وجهة نظره، مبررًا ذلك بوجود روابط اجتماعية وعائلية، ومشيدًا بما وصفه بنموذج «دولة المؤسسات»، التي قال إن الدروز يطمحون للعيش في ظلها. كما أعرب عن استيائه من المواقف العربية، متهمًا دولًا عربية ووسائل إعلام بالانحياز ضد الدروز خلال أحداث السويداء الأخيرة.
وكشف الهجري عن تأسيس تشكيل مسلح أطلق عليه اسم «الحرس الوطني»، قال إنه يهدف إلى حماية المحافظة، معلنًا في الوقت نفسه وجود تنسيق إستراتيجي مع قوات سوريا الديمقراطية في شمال البلاد.
في المقابل، أفادت مصادر عشائرية جنوب سوريا بأن مسلحين موالين للهجري خرقوا الاتفاق الذي أدى إلى انسحاب الجيش السوري من السويداء، من خلال شن هجمات على مناطق عشائرية، وفرض حصار عليها، وارتكاب عمليات قتل ميدانية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي متوتر، خاصة بعد تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي ضربات عسكرية داخل سوريا خلال تموز، شملت مواقع للجيش السوري في السويداء، وتوسعت لاحقًا لتطال مواقع عسكرية في العاصمة دمشق، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الجنوب السوري.






