دمشق وواشنطن تدرسان إعادة فتح السفارة الأميركية

بدأت دمشق وواشنطن خطوات عملية لبحث إعادة تفعيل السفارة الأميركية في سورية، بعد إغلاق استمر منذ عام ٢٠١٢، وذلك خلال اجتماع جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بالمبعوث الأميركي إلى سورية توم براك في العاصمة دمشق.
اللقاء ركّز على الجوانب التنظيمية والسياسية المرتبطة باستئناف العمل الدبلوماسي، إلى جانب مناقشة ملفات اعتُبرت أساسية في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وأكد الجانبان التزامهما بوحدة الأراضي السورية وضرورة تثبيت سيادة الدولة على كامل جغرافيتها.
كما استعرض الطرفان التطورات المتعلقة بدمج «قوات سورية الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، باعتبارها خطوة ضمن مسار إعادة هيكلة المشهد الداخلي وتعزيز الاستقرار.
وفي الجانب الأمني، ناقش المسؤولان آليات دعم الجهود الرامية إلى مكافحة تنظيم «داعش»، مع التأكيد على أهمية الدور السوري في معادلة الأمن الإقليمي. وأشار المبعوث الأميركي إلى اهتمام شركات أميركية بالمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، خصوصًا في قطاعات النفط والطاقة، وفتح الباب أمام استثمارات دولية أوسع.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغت الكونغرس عزمها إعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، في إطار مراجعة للسياسة الدبلوماسية المتبعة منذ أكثر من عقد.
وتزامنت هذه التطورات مع خطوات ميدانية، أبرزها تسلم الحكومة السورية قاعدة «الشدادي» العسكرية في ١٥ شباط، بعد تنسيق مع الجانب الأميركي، وذلك عقب إعلان القوات الأميركية إخلاء قاعدة «التنف» جنوب شرقي البلاد.
وتعكس هذه التحركات مؤشرات على مرحلة انتقالية في العلاقات بين البلدين، مع بقاء تفاصيل التنفيذ مرهونة بالتطورات السياسية والأمنية في الداخل السوري والمنطقة.






