البيطار يختم تحقيق انفجار المرفأ بعد 6 سنوات ويحيله على النيابة التمييزية

أعلن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ختم تحقيقاته في الملف الذي ظل مفتوحًا لنحو ست سنوات، وإحالته برمته إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، وفق ما أفاد مصدر قضائي.
وأوضح المصدر أن عدد المدعى عليهم في القضية بلغ نحو 70 شخصًا، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون، مشيرًا إلى أن النائب العام التمييزي سيدرس الملف ويقدم مطالعته، قبل إعادته إلى قاضي التحقيق الذي سيصدر قراره الظني لتحديد المسؤوليات.
وكان التحقيق في الانفجار الذي وقع في 4 آب 2020 وأودى بحياة أكثر من 220 شخصًا، قد تعرقل منذ عام 2023 وسط متاهات سياسية، عقب حملة قادها حزب الله للمطالبة بتنحّي البيطار، فيما أحاطت به عشرات الدعاوى القضائية.
إلا أن القاضي استأنف عمله مطلع عام 2025، في ضوء تغير موازين القوى بعد خروج حزب الله من حربه مع إسرائيل عام 2024 أضعف مما كان عليه، وتم تذليل عدة عقبات قانونية كانت تعرقل سير التحقيق، بينها رفع منع السفر الصادر بحقه.
وبحسب المصدر القضائي، فإن على البيطار أن يتخذ قرارات بحق نحو 20 مدعى عليهم ممن مثلوا أمامه منذ مطلع العام الحالي، تشمل توقيفهم أو إخلاء سبيلهم أو إيداعهم بسندات إقامة. أما الخمسون الآخرون، فكان القاضي قد اتخذ قراراته بحقهم سابقًا، بينهم سياسيون وقضاة رفضوا المثول أمامه.
ولفت المصدر إلى أنه لا يوجد حاليًا أي موقوف في لبنان على ذمة قضية انفجار المرفأ.
وكانت السلطات اللبنانية قد عَزت، منذ وقوع الكارثة، الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من مادة نترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون اتخاذ إجراءات وقائية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وكشفت التحقيقات لاحقًا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة دون أن يحركوا ساكنًا.






