الرئيسية / عناوين الصحف / الأنباء: لبنان “يغرق” بإمعانٍ من الحُكم.. وتساؤلات مشروعة حول عدم التحقيق مع عون بانفجار المرفأ

الأنباء: لبنان “يغرق” بإمعانٍ من الحُكم.. وتساؤلات مشروعة حول عدم التحقيق مع عون بانفجار المرفأ

كتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : لبنان يغرق كسفينة “تايتنيك”، وأخطر ما في الأمر أن اللبنانيين يعيشون “حالة إنكار تام”. هكذا حذّر من جديد وزير ‏الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان من عمق الأزمة في لبنان، وهو الذي كان قال سابقًا إن لبنان تحت “خطر ‏الزوال”، لكنّ المسؤولين المولجين إدارة الحكم لا يرف لهم جفن، يمضون في غيّهم، ويكابرون على الفشل ويمعنون ‏في أخذ البلاد كلها الى الغرق بعد أن غرقوا في سوء سياساتهم الانتقامية الكيدية وفي مصالحهم التي أفقرت الدولة‎.‎

أمام هذا المشهد المؤسف، لا حديث عن حكومة، فيما كشفُ حقيقة انفجار المرفأ والمسؤولين عنه والمقصرين صار ‏مسألة تعرّض لمقام من هنا واستثناءٍ لمقام من هناك. أما الإصلاحات الموعودة فتحولت لمجرد أوهام‎.‎

في الشأن الحكومي، الجميع يترقب زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان بعد ما يقارب الأسبوع، علّه ‏يتمكن من فعل شيء يساعد على حلحلة العقد المفتعلة التي تعيق تشكيل الحكومة. أما في ما يتصل بالتحقيق بانفجار ‏المرفأ فيبدو أن الأمور تشي باحتمال تمييع القضية بعد إدخالها في زواريب السياسة، وهو ما قد يدفع بالمحقق العدلي ‏القاضي فادي صوان الى التفكير بخيار التنحّي وفق ما تردد من تحليلات تبدو أقرب ما يكون الى المنطق، إذ إن ‏المسألة ذهبت باتجاهات تكاد تجعل مهمته مستحيلة‎.‎

أوساط بيت الوسط، قالت إنها ترفض الاتهام بأنها تمنع تسهيل مهمة التحقيق، وتحدثت لـ “الأنباء الإلكترونية” عن ‏‏”كيدية سياسية تمارس منذ مدة ضد القيادات الإسلامية، وتحديدا ضد الرئاستين الثانية والثالثة”، معتبرة أن “ما جرى ‏تسريبه من كلام منسوب لرئيس الجمهورية ميشال عون ضد الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ورئيس الحزب ‏التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط كان صحيحاً بالرغم من نفي القصر الجمهوري‎”.‎

وأضافت الأوساط أنه “في ما لو كان هذا الكلام غير صحيح لما كانت الأمور إنفجرت دفعة واحدة، والهدف الأساس ‏منها هو تعطيل تشكيل الحكومة وحشر القوى المشار اليها في دائرة الإتهامات عبر تركيب ملفات لتعمية الرأي العام ‏عما إقترفته قيادة التيار الوطني الحر وبعض الوزراء المتعاقبين التابعين له من اختلاسات وسمسرات تجاوزت ‏الخمسين مليار دولار في قطاع الكهرباء وحده‎”.‎

عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي تحدث لـ “الأنباء الإلكترونية” عن “إستهداف واضح من قبل التيار الوطني ‏الحر لمقام رئاسة الحكومة”، وسأل “ماذا يمنع القاضي العدلي من الذهاب الى القصر الجمهوري لإستيضاح رئيس ‏الجمهورية الذي أكد علمه بوجود النيترات في المرفأ قبل خمسة عشر يوما من الإنفجار؟ ولماذا تأخر رئيس الجمهورية ‏بإصدار أوامره للقوى الأمنية لمعالجة هذا الأمر قبل وقوع الكارثة؟ ولماذا هذه الإستنسابية في عمل القضاء في التحقيق ‏مع أشخاص معينين وترك آخرين؟‎”.‎

وأشار عراجي الى “وجود غرفة تركيب ملفات في القصر الجمهوري يتولاها النائب جبران باسيل ومن حوله”، معتبرا ‏أنه “من غير المنطقي ان يدّعي القاضي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال ويترك رئيس الجمهورية الذي ‏كان على علم بوجود النيترات، أما إذا كان يدعي أن المادة 60 من الدستور تبعد عنه المساءلة في جريمة وقع ضحيتها ‏‏200 قتيل وستة آلاف جريح ودمرت ثلث العاصمة بيروت، فمن حق صوان أن يذهب الى بعبدا ويسأل رئيس ‏الجمهورية عن هذه المواضيع‎”. ‎

واعتبر عراجي أنه “كان بإمكان القاضي العدلي ان يتصرف كما تصرف المحقق الدولي ديتليف ميلس عندما استجوب ‏الرئيس اميل لحود في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري‎”.‎

وفي حين انتقل دياب الى منزله حيث يتابع تصريف الأعمال من هناك، أكدت مراجع قانونية لـ “الأنباء الإلكترونية” ‏إستحالة ذهاب القاضي صوان الى منزل المدعى عليه حتى ولو كان رئيس حكومة، “لأن إنتقال قاض الى منزل مدعى ‏عليه شيء، وإنتقاله الى السراي الحكومي شيء آخر”، ورأت المراجع أن “إنتقال دياب الى منزله لأسباب أمنية حجة ‏غير مقنعة‎”.‎

واستبعدت المراجع القانونية حصول تنسيق بين دياب والوزراء الثلاثة الذين صدرت بحقهم استنابات قضائية، ورأت ‏أن كلّ واحد منهم سيدافع عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة، معتبرة أن موضوع الوزير يوسف فنيانوس يختلف ‏عن موضوع الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر “إذ إن الأول لا يملك حصانة نيابية، ومثوله أمام القاضي ‏العدلي قد يحرج رئيس تيار المردة سليمان فرنجية خاصة بعد العقوبات الاميركية بحقه، وفرنجية مرشح مقبل لرئاسة ‏الجمهورية، وإذا إمتنع فنيانوس عن المثول فقد يؤدي ذلك الى تنحي القاضي العدلي في حال وجد موانع تمنعه من ‏الإستمرار في التحقيق، وتنحيه سيكون له تداعيات كبيرة لانعدام الثقة حول التحقيق، ما يعزز من مطلب التحقيق ‏الدولي، كما أن تنحيه سيدخل البلد في معمعة كبيرة وبالتالي الى أزمة كبيرة، وأزمة أكبر منها هي أزمة مؤسسات‎”.‎

في غضون ذلك لا يزال الوضع الصحي على حاله وقد اصدر وزير الداخلية تعديلات على قرار التعبئة العامة بناء ‏لتوصيات اللجنة الوزارية، هذا في وقت توقّع النائب عاصم عراجي، بصفته رئيس لجنة الصحة النيابية، إزدياد عدد ‏الإصابات بكورونا في فترة الأعياد، وأن يكون الشهر المقبل كارثيا لارتفاع العدد مع الاستهتار بالإجراءات الوقائية. ‏وجدد عراجي مطالبته اللبنانيين عدم الإستخفاف حفاظا على سلامتهم

شاهد أيضاً

عناوين الصحف المحلية ليوم الاربعاء ١٠/٠٣/٢٠٢١

النهار: الحركة الاحتجاجية مفتوحة… وقرارات السلطة ‏تتبخّر. البناء: لافروف وابن زايد بعد القاهرة… لعودة ‏سورية …